أطرافه بما إذا تفحص عما يخالفه لظفر به ، غير بعيدة ، فتأمل جيدا ( 1 ) .
وأما الخامسة ، فيمنع كون حمل الظاهر على ظاهره من التفسير ، فإنه كشف القناع ولإقناع للظاهر ، ولو سلم ، فليس من التفسير بالرأي ،
شرح
( 1 ) لا يخفى ان الانحلال القهري انما هو حيث لا يكون للعلم الاجمالي عنوان منطبق على المعلوم بالتفصيل .
اما بان لا يكون له عنوان ، أو كان له عنوان ولكنه كان محتمل الانطباق لا معلوم الانطباق .
اما إذا كان للعلم الاجمالي عنوان معلوم الانطباق على المعلوم بالتفصيل فالانحلال حقيقي لا قهري .
وقد كان الجواب السابق مبنيّاً على كون المعلوم بالاجمال لا عنوان له ، وهو مجرد العلم الاجمالي بطروء تخصيص أو تقييد أو تجوز للظواهر الكتابية ، ثم تفحصنا فوجدنا موارد فيها تخصيص وتقييد وبيان للتجوز ، فيحتمل ان يكون ما ظفرنا به هو متعلق الاجمالي ، ويحتمل ان يكون غيره موارد آخر هن غير ما وجدناه وظفرنا به ، فلذا كان الانحلال قهريا .
اما إذا قلنا بان المعلوم بالاجمال هو طروء التخصيص والتقييد والتجوز الذي لو فحصنا عنه لظفرنا به ، وعلى هذا فبعد الظفر بالمخصصات والمقيدات والمجازات في الظواهر الكتابية يكون الانحلال انحلالا حقيقيا لا قهريا ، لغرض ان معلومنا الاجمالي هو ما إذا فحصنا عنه لوجدناه ، والمفروض إنّا فحصنا ووجدنا ، فانطباق المعلوم بالاجمال على المعلوم بالتفصيل انطباق حقيقي لا قهري ، والى هذا أشار بقوله : ( ( مع أن دعوى اختصاص أطرافه ) ) أي أطراف المعلوم بالاجمال ( ( بما إذا تفحص عما يخالفه لظفر به غير بعيدة ) ) ومعنى هذا كون المعلوم بالاجمال هو المقيد بما إذا فحصنا عنه لوجدناه ، وبعد ان وجدناه تفصيلا فلابد من انطباق المعلوم بالاجمال عليه .