شرح
ووجهه : انا نعلم تفصيلا بان العلم الاجمالي لا تأثير له بالنسبة إلى هذه العشرة المعلومة بالتفصيل بما هو علم اجمالي ، لأن هذه العشرة اما أن تكون هي متعلق العلم الاجمالي وقد انقلب إلى التفصيل فلا تأثير بما هو علم اجمالي ، واما أن تكون هذه العشرة غير متعلق العلم الاجمالي ، ولكن بعد ان كانت معلومة الحرمة بالتفصيل فالمؤثر في حرمتها فعلا هو العلم التفصيلي دون العلم الاجمالي ، ولا يكون للعلم الاجمالي تأثير بالنسبة إلى الباقي لأنه غير منجز على كل تقدير لاحتمال كونه هو المعلوم بالتفصيل .
ومن البيّن انه لابد في العلم الاجمالي المنجّز ان يكون منجزا على كل تقدير ، فبعد حصول هذا العلم التفصيلي واحتمال ان يكون هو العلم الاجمالي لا يكون لنا علم اجمالي قد توجه لنا من طرفه حكم بوجوب الاجتناب القطعي غير وجوب الاجتناب المعلوم بالتفصيل بالنسبة إلى هذه العشرة .
وبعبارة أخرى : لابد وأن يكون العلم الاجمالي - بما هو علم اجمالي - منجزا قطعا على كل تقدير بالنسبة إلى جميع الأطراف ، وقد عرفت انه بالنسبة إلى هذا الطرف المعلوم بالتفصيل لا تنجيز له بما هو علم اجمالي ، فاحتمال انطباق العلم الاجمالي على العلم التفصيلي مما يوجب انحلاله قهراً ، والى هذا أشار بقوله : ( ( فلان العلم اجمالا بطروء إرادة خلاف الظاهر ) ) في الظواهر الكتابية للعلم الاجمالي بطروء تخصيص وتقييد أو تجوز فيها ( ( انما يوجب الاجمال ) ) الموجب لعدم التمسك بها ( ( فيما إذا لم ينحل ) ) هذا العلم الاجمالي انحلالا قهريا وذلك ( ( بالظفر في الروايات بموارد ) ) توجب تخصيصا وتقييدا أو تجوزاً في الظواهر الكتابية بحيث نحتمل انطباق المعلوم بالاجمال على هذه الموارد التي قد علمنا تفصيلا ( ( إرادة خلاف الظاهر ) ) فيها وقد كانت هذه الموارد التي ظفرنا بها ( ( بمقدار المعلوم بالاجمال ) ) وفي مثل هذا الانطباق المحتمل ينحل الاجمالي انحلالاً قهرياً .