تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
أو بدعوى أنه وإن لم يكن منه ذاتا ، إلا أنه صار منه عرضا ، للعلم الاجمالي بطروء التخصيص والتقييد والتجوز في غير واحد من ظواهره ، كما هو الظاهر ( 1 ) .
شرح
واجماله ) ) وهو كاف في المنع عن تمامية بناء العقلاء في الاخذ بخصوص ظواهر الكتاب . ( 1 ) هذا هو الوجه الرابع ، وحاصله : ان بناء العقلاء على الاخذ بالظهور انما هو في غير الظواهر التي تعلم اجمالا بطروء التقييد أو التخصيص أو التجوز عليها . واما في الظواهر الواقعة في معرض أحد هذه الثلاثة فلا بناء منهم على الاخذ بها والتمسك بظاهرها ، ومما لا اشكال فيه ان ظهورات الكتاب العزيز واقعة في معرض هذه الثلاثة كلها . وبعبارة أخرى : ان المجمل على نحوين : الأول : ما لا يكون له ظهور في شيء . والثاني : ما كان له ظهور ولكن العلم الاجمالي بوقوعه في معرض هذه الثلاثة يجعله من المجمل بالعرض : أي بان يعامل معه معاملة المجمل في عدم صحة التمسك بما هو ظاهر فيه . فالأول مجمل بالذات ، والثاني مجمل بالعرض ، وظهورات الكتاب من الثاني وهو المجمل بالعرض ، والى هذا أشار بقوله : ( ( وان لم يكن منه ذاتا ) ) أي وان لم يكن ظاهر الكتاب من المجمل بالذات ( ( إلاّ انه صار منه ) ) أي من المجمل نتيجة و ( ( عرضا للعلم الاجمالي بطروء التخصيص والتقييد ) ) اللاحقين لعموماته واطلاقاته ( ( و ) ) طروء ( ( التجوز في غير واحد من ظواهره ) ) وليس للعقلاء بناءاً على التمسك بمثل هذه الظواهر ( ( كما هو الظاهر ) ) من راجع بناء العقلاء وراجع ما ورد من التخصيص والتقييد والتجوز في الكتاب العزيز .