تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
أو بدعوى شمول الأخبار الناهية عن تفسير القرآن بالرأي ، لحمل الكلام الظاهر في معنى على إرادة هذا المعنى ( 1 ) . ولا يخفى أن النزاع يختلف صغرويا وكبرويا بحسب الوجوه ، فبحسب غير الوجه الأخير والثالث يكون صغرويا ، وأما بحسبهما فالظاهر أنه كبروي ، ويكون المنع عن الظاهر ، إما لأنه من المتشابه قطعا أو احتمالا ، أو لكون حمل الظاهر على ظاهره من التفسير بالرأي ( 2 ) ، وكل هذه
شرح
( 1 ) هذا هو الوجه الخامس ، وحاصله : انه قد تواترت الأخبار الناهية عن تفسير القرآن بالرأي ، والتفسير هو بيان معنى اللفظ وانه هو المراد باللفظ ، وهذا مما يشمل حمل الظاهر على ظاهره لأنه تفسير للفظ بان ظاهره هو المراد منه ، فهذه الأخبار رادعة عن بناء العقلاء في الاخذ بظواهر الكتاب ، وقد عرفت انه لابد في ما بنى عليه العقلاء من القطع بعدم الردع عنه ، واحتمال الردع كاف في عدم الاخذ به فضلا عمّا دل على الردع عنه . وبعد ان كان حمل الظاهر على ظاهره من التفسير بالرأي فهذه الأخبار صريحة في الردع ، فلا يصح الاخذ بظواهر الكتاب لشمول التفسير بالرأي له ، والى هذا أشار بقوله : ( ( بدعوى شمول الأخبار الناهية عن تفسير القرآن بالرأي لحمل الكلام الظاهر في معنى على إرادة هذا المعنى ) ) أي ان النهي عن التفسير بالرأي يشمل حمل الكلام على ظاهره ، فتكون هذه الأخبار رادعة عن بناء العقلاء . ( 2 ) حاصله : ان هذه الوجوه الخمسة مختلفة في مؤداها ، فان بعضها يرجع إلى المنع عن الكبرى وبعضها يرجع إلى المنع عن الصغرى ، لان الوجه الأول والثاني والرابع يرجع الامر فيها إلى المنع عن الصغرى ، وانه ليس للكتاب ظهور حتى يتمسك به ، لان حاصل الأول هو ان القرآن قد أريد به إما معان خاصة وضعاً غير ما يظهر منه ، أو انه أريد به معان خاصة تجوزا غير المعاني الظاهرة منه ، والمعاني المرادة منه بحسب