تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
الوضع أو التجوز لا يفهمها إلاّ من خوطب بالكتاب وهم النبي وأهل بيته ، وهذا ظاهر في المنع عن الصغرى وانه ليس للقرآن ظاهر حتى يؤخذ به . ومثله الوجه الثاني ، فان حاصله : انه قد أريد بالقرآن معان عميقة غامضة غير ما هو ظاهر فيه لا يفهمها إلاّ هم أيضا ، وهذا أيضا يرجع إلى منع الصغرى وانه لا ظهور للكتاب . ومثلهما الوجه الرابع ، فان حاصله : ان ظواهر الكتاب من المجمل بالعرض ، وبناء العقلاء يختص بغير المجمل بالعرض فلا ظهور فيها فيما قام بناء العقلاء على الاخذ به ، والى هذا أشار بقوله : ( ( فبحسب غير الوجه الوجه الأخير والثالث يكون صغرويا ) ) وغير الوجه الأخير والثالث هو الوجه الأول والثاني والرابع . واما الوجه الثالث والأخير ، فان المتحصل منهما : ان للكتاب ظواهر ولكن قد وقع الردع عن الاخذ بها ، وهذان يرجعان إلى منع الكبرى ، وهو انا نسلم أن للقرآن ظواهر ، ونسلم أيضا ان بناء العقلاء قد قام على الاخذ بالظاهر ، إلاّ انه انما يكون هذا البناء حجة فيما إذا لم يردع عنه ، فمرجع هذا إلى انا لا نسلم ان كلّ ما بنى عليه العقلاء يصح الاخذ به ، بل هو فيما إذا لم يردع عنه ، أو لا يكون محتملا لان يكون قد ردع عنه ، والى هذا أشار بقوله : ( ( واما بحسبهما ) ) أي بحسب الوجه الأخير والوجه الثالث ( ( فالظاهر أنه ) ) أي النزاع فيهما ( ( كبروي ) ) وانه ليس كل ظاهر حجة ، بل الحجة هو الظاهر الذي قطع بعدم الردع عنه ، فما ورد الردع عنه أو ورد ما يحتمل كونه رادعا عنه فلا يكون حجة . وما ورد من النهي عن المتشابه اما شامل قطعا للظاهر الكتابي ، أو محتمل الشمول ( ( و ) ) حينئذ ( ( يكون المنع عن الظاهر ) ) الكتابي ( ( اما لأنه من المتشابه قطعا أو احتمالا ) ) وهذا هو الوجه الثالث . ومثله الوجه الخامس فإنه كبروي أيضا ( ( لكون حمل الظاهر على ظاهره ) ) مما ردع عنه لأنه من التفسير بالرأي ، وظاهره