تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
ومنه انقدح عدم لزوم المحذور الثاني ، وهو طلب الضدين فيما أخطأت الطرق وأدّت إلى وجوب ضد الواجب مثلا ، لعدم وجود حكم آخر حتى يلزم منه طلب الضدين وهو واضح ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( والحجيّة المجعولة غير مستتبعة لانشاء احكام تكليفية . . . إلى آخر الجملة ) ) حتى يتوهم لزوم المحذورين ( ( بل ) ) الحجية حيث تكون هي المجعولة ( ( انما تكون ) ) موجبة لترتيب آثارها عليها فهي ( ( موجبة لتنجز التكليف ) ) الواقعي ( ( به ) ) أي بالطريق غير العلمي ( ( إذا أصاب ) ) الطريق الواقع إلى آخر عبارته المتضمنة لترتيب الآثار الثلاثة الأخر . ثم أشار إلى عدم اجتماع الحكمين بناءاً على جعل الحجية لعدم وجود حكم غير الحكم الواقعي بقوله : ( ( كما هو شان الحجة غير المجعولة ) ) أي ان شان جعل الحجية للطرق في عدم لزوم اجتماع الحكمين فيها كشأن الطرق غير المجعولة حجيتها ، فكما لا يلزم منها الاجتماع لعدم الحكم ، كذلك الطرق المجعولة حجيتها فإنها لا حكم مجعول فيها حتى يلزم اجتماع الحكمين المتماثلين أو المتضادين ولذا قال : ( ( فلا يلزم اجتماع حكمين مثلين أو ضدين ولا طلب الضدين ) ) وهو المحذور الثاني . ثم أشار إلى عدم لزوم اجتماع الضدين في المراتب السابقة على الحكم وهي مرتبة المصلحة والمفسدة والإرادة والكراهة بقوله : ( ( ولا اجتماع المفسدة والمصلحة ولا الكراهة والإرادة ) ) لبداهة انه بعد ان لم يكن التعبد موجبا لجعل الحكم الظاهري في المتعلق الذي أدت اليه الامارة فلا مصلحة فيه ولا مفسدة فيه غير المصلحة والمفسدة المستتبعة للحكم الواقعي ، وكذا لا إرادة ولا كراهة للمتعلق غير الإرادة والكراهة الموجبة لجعل الحكم الواقعي .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 179 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء