تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
والجواب : إن ما ادعي لزومه ، إما غير لازم ، أو غير باطل ( 1 ) ، وذلك لان التعبد بطريق غير علمي ( 2 ) إنما هو بجعل
شرح
واما الالقاء في المفسدة فهو فيما إذا أدى التعبد بغير العلم إلى عدم الحرمة واليه أشار بقوله : ( ( أو عدم حرمة ما هو حرام ) ) واقعا وهو الجامع بين ( ( كونه محكوما بساير الاحكام ) ) كما عرفت تفصيل ذلك . ( 1 ) هذا اجمال ما يأتي ذكره تفصيلاً ، فان هذه المحاذير الثلاثة التي ادعي استلزام التعبد بغير العلم لها بعضها لا يلزم من التعبد بغير العلم ، وبعضها لا مانع من استلزام التعبد له لأنه لازم غير باطل ، ولذا قال : ( ( ان ما ادعي لزومه ) ) من التعبد بغير العلم ( ( اما غير لازم ) ) وهو اجتماع المثلين فيما أصاب ، أو التصويب واجتماع الضدين أو التصويب فيما أخطأ وطلب الضدين فيما أخطأ أيضا ، فإنه لا يلزم من التعبد بغير العلم ذلك ( ( أو ) ) انه لا مانع من لزومه لأنه ( ( غير باطل ) ) وهو تفويت المصلحة والالقاء في المفسدة . ( 2 ) توضيحه يحتاج إلى بيان امر ، وهو : ان مهمّ الأقوال في المجعول في الامارة ثلاثة : الأول : مختاره ( قدس سره ) وهو كون المجعول فيها هو نفس الحجية ، وهي من الأحكام الوضعية كالشرطية والجزئية ، ويترتب عليها آثارها الأربعة : تنجيز التكليف الواقعي لو أصابته الامارة ، وصحة الاعتذار إذا أخطأت ، ومخالفتها تجرياً ، وموافقتها انقياداً . الثاني : كون المجعول فيها هو الحكم الطريقي وهو جعل الحكم على طبقها بعنوان انه هو الواقع ، وهو ما يظهر من الشيخ الأعظم في رسائله ، وسيأتي تقريبه عند تعرض المصنف له . الثالث : كون المجعول فيها هو الحكم النفسي وهو المنسوب إلى المشهور لظاهر قولهم : ان ظنيّة الطريق لا تنافي قطعيّة الحكم ، وهو حكم واقعي ثانوي قد جعل للموضوع الذي قامت عليه الامارة بسبب قيامها عليه ، ولم يشر اليه المصنف بعنوان