تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
نعم لو قيل باستتباع جعل الحجية للاحكام التكليفية ، أو بأنه لا معنى لجعلها إلا جعل تلك الأحكام ( 1 ) ، فاجتماع حكمين وإن كان يلزم ، إلا
شرح
محافظة على تحصيل المصالح الملزمة بحسب الامكان وتقليل التورط في المفاسد الملزمة لفرض كون الطرق أكثر إصابة للواقع من القطع . الثالث : أن تكون الطرق أقل إصابة للواقع من القطع وهذا على نحوين : - الأول : ان لا يكون هناك مصلحة أخرى في جعل التعبد بالطرق ، وعلى هذا لابد وان لا يصدر من الشارع العالم بالأمور التعبّد بالطرق . - الثاني : أن تكون الطرق أقل إصابة من القطع ، ولكن في جعل التعبّد بها مصلحة ملزمة أهم من المصلحة الملزمة في الحكم الواقعي واهم من المفسدة فيه أيضا ، وعلى هذا فلا مانع من جعل التعبّد بالطرق وان لزم فوت المصلحة الملزمة والوقوع في المفسدة الملزمة الواقعيتين لفرض تدارك ما يفوت المصلحة الملزمة والوقوع في المفسدة الملزمة بالمصلحة الملزمة التي هي أهم منهما ، والى هذا الأخير أشار في العبارة بقوله : ( ( فلا محذور فيه . . . إلى آخر الجملة ) ) . ( 1 ) هذا شروع في الجواب عن المحاذير بناءاً على جعل الحكم الطريقي ، وان جعل التعبد بالطرق غير العلمية لابد فيه من جعل الحكم ولكنه طريقي لا نفسي . فلابد من بيان معنى الحكم الطريقي ليتضح الفرق بينه وبين الحكم النفسي : وهو ان الحكم الجامع بين الطريقي والنفسي هو الانشاء للطلب المتعلق بمادة من المواد كالصلاة مثلا ، وهذا الانشاء : تارة يكون لمصلحة في نفس الصلاة كالحكم الواقعي المتعلق بالصلاة . وأخرى يكون الانشاء المتعلق بالصلاة لم يكن منبعثا عن المصلحة المتعلقة بها ، بل كان الداعي لانشائه هو تنجيز الحكم الواقعي المتعلق بها والعذر عنه ، وذلك كما في الحكم الظاهري الذي أدّى اليه الطريق ، فان الطريق المؤدّي إلى وجوب الصلاة حيث نقول بان جعل التعبد بالطرق غير العلمية لابد فيه من جعل الحكم الطريقي فان انشاء طلب الصلاة المؤدّي اليه الطريق ليس لمصلحة في
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 181 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء