تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وأما تفويت مصلحة الواقع ، أو الالقاء في مفسدته فلا محذور فيه أصلا ، إذا كانت في التعبد به مصلحة غالبة على مفسدة التفويت أو الالقاء ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لما أجاب عن المحذور الأول والثاني بأنه لا يستلزمهما جعل التعبّد للطرق غير العلمية وهو الذي أشار اليه اجمالا بقوله : ( ( ان ما ادعي لزومه إما غير لازم ) ) - أشار إلى الجواب عن المحذور الثالث ، وهو استلزام جعل التعبد للطرق تفويت المصلحة الملزمة أو الالقاء في المفسدة الملزمة ، وهو الذي أشار اليه اجمالا بقوله : ( ( أو غير باطل ) ) واما الجواب عنه تفصيلاً فأشار اليه ( ( فلا محذور فيه . . . إلى آخره ) ) . وتوضيحه : ان إصابة الطرق وعدم اصابتها بالنسبة إلى القطع في اصابته وعدم اصابته فيها محتملات ثلاثة : الأول : ان يكون الطريق والقطع متساويين في الإصابة وعدم الإصابة ، وعلى هذا لا مانع من جعل التعبّد بالطريق لان فوت المصلحة الملزمة والوقوع في المفسدة الملزمة متحققان على كل حال ، فلا مانع عقلا من جعل التعبّد بالطريق ، وهذا المقدار وان كان غير كاف في الجعل لوضوح ان الشيء يحتاج إلى المقتضي ولا يكفي فيه محض عدم المانع ، إلاّ انه حيث كان الاشكال من ناحية وجود المانع كان الجواب عنه بكون هذا الاحتمال كافيا في دفع اشكال وجود المانع . الثاني : أن تكون الطرق أكثر إصابة للواقع من القطع وهو احتمال غير بعيد ، لان الشارع قيّدها بما تكون الإصابة فيها أكثر من الطرق التي يلتمسها الناس في ما يحصل لهم القطع منها ، فإنه كثيراً ما يحصل لهم القطع من اخبار من لا يوثق بخبره . وعلى كل فعلى هذا الاحتمال لا مانع من جعل التعبد بالطرق ، بل اللازم على الشارع جعل الطرق لفرض كونها أكثر إصابة من القطع ، فيلزم على الشارع جعلها