شرح
إلاّ ان يدعى انه إذا ثبت امتناع التعبد في الخبر الواحد يثبت في غيره من الامارات غير العلمية بالأولوية القطعيّة ، ولذا قال الشيخ الأعظم ( قدس سره ) في رسائله : ويظهر من الدليل المحكي عن ابن قبة في استحالة العمل بالخبر الواحد عموم المنع لمطلق الظن ، وان كان الظاهر من عبارة الشيخ بعد ذكره للدليل الثاني من دليلي ابن قبة ان الدليل الذي يظهر منه عموم المنه في مطلق الامارات غير العلمية هو دليله الثاني ، لأنه قال ( قدس سره ) الثاني أي من وجهي ابن قبة ان العمل به موجب لتحليل الحرام وتحريم الحلال ، إذ لا يؤمن ان يكون ما اخبر بحليته حراما وبالعكس انتهى كلام ابن قبة ، ثم قال الشيخ ( قدس سره ) : وهذا الوجه كما ترى جار في مطلق الظن بل في مطلق الامارة غير العلمية وان لم تفد الظن ، ولابد ان يكون مراد الشيخ من الظن الذي لا تفيده الامارة هو الظن الشخصي ، أو ان مراده من الامارة غير العلمية ما تشمل الأصول .
ولا يخفى ان الظاهر من قول الشيخ وهذا الوجه هو الإشارة إلى هذا الوجه الثاني ، لأنه لو أراد الإشارة إلى كلا الوجهين لقال وهذان الوجهان كما ترى جاريان في مطلق الظن ، أو لقال وهذا الذي ذكره كما ترى جار في مطلق الظن ، أو أمثال هذه التعابير الدالة على ما يشمل كلا الوجهين المحكيين عن ابن قبة .
واما اسقاطه للزوم اجتماع النقيضين من التعبد بالامارة فيما إذا أخطأت وكان لسانها عدم حكم من الاحكام أصلا فلعلّ الوجه في ذلك هو عدم شمول دليل التعبد بالامارة لمثل هذه الامارة التي لسانها عدم حكم من الاحكام ، لان لازم شمول التعبد لها هو خلو الواقعة عن الحكم ، وقد قام الاجماع على عدم خلو الواقعة عن الحكم .