تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
وأخطأه من أخطأه ، وانه لكل واقعة حكم واقعي في كل حال من الأحوال إبتداءاً واستمراراً في حال العلم والجهل ، وسواء أصابت الامارة أو أخطأت ، وهو باق لا يضمحل ولا يزول . والحاصل : انه يلزم من جعل التعبد بالامارة إذا أصابت الواقع اما اجتماع المثلين أو التصويب . واما إذا أخطأت الامارة الواقع بان قامت على وجوب صلاة الجمعة ، وكانت صلاة الجمعة في الواقع محرمة فاللازم من التعبد بالامارة اجتماع الوجوب للصلاة الآتي من قبل الحكم الظاهري على طبق مؤدى الامارة ، وحرمة الصلاة التي هي الحكم الواقعي للصلاة ، وهو من اجتماع الضدين ، هذا بناءاً على مذهب المخطئة القائلين بوجود الحكم الواقعي واستمراره إلى الآخر . أو التصويب بناءاً على رأي المصوّبة من عدم الحكم الواقعي أو اضمحلاله عند قيام الامارة . والأول وهو اجتماع الضدين من المحالات الذاتية . والثاني وهو التصويب من المحالات الذاتية أيضا بناءاً على الرأي الأول فيه وهو عدم الحكم الواقعي من رأس ومما قام الاجماع على بطلانه بناءاً على الرأي الثاني فيه وهو اضمحلال الحكم الواقعي عند قيام الامارة ، وقد أشار ( قدس سره ) إلى لزوم اجتماع المثلين من التعبد بغير العلم من الامارات فيما إذا أصاب المتعبَّد به الواقع أو الضدين فيما إذا أخطأ بقوله : ( ( أحدها اجتماع المثلين من ايجابين ) ) كما إذا أدت الامارة إلى وجوب الجمعة وكانت واجبة أيضا في الواقع ( ( أو تحريمين مثلا ) ) كما إذا أدت إلى حرمة الجمعة وكانت محرمة أيضا في الواقع هذا ( ( فيما أصاب ) ) ولا يخفى انه انما ذكر الضمير فيما أصاب لأنه يعود إلى التعبد بغير العلم . واما فيما إذا أخطأ المتعبد به فقد أشار اليه ( ( أو ضدين من ايجاب وتحريم ) ) وفي ذيل العبارة أشار إلى أن هذا فيما إذا أخطأ وسننبّه عليه إن شاء الله تعالى .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 170 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء