أمور ( 1 ) :
شرح
( قدس سره ) : ( ( أو الباطل ولو لم يكن بمحال ) ) .
( 1 ) لا يخفى ان الأمور التي ذكرها المصنف ثلاثة ، فلقائل ان يقول : انه لما كان بصدد ذكر ما قيل أو يمكن ان يقال كان عليه الاستيفاء ولا أقل لما قيل ، والحال انه اسقط أحد دليلي ابن قبة وذكر أحدهما وهو دليله الثاني ، ولم يذكر دليله الأول ، فان المحكي عن ابن قبة في امتناع التعبد بالخبر الواحد دليلان :
الأول : انه لو جاز التعبد بالخبر الواحد في الاخبار عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم لجاز التعبد به في الاخبار عن الله تعالى ، والتالي باطل اجماعاً ، ولم يذكره المصنف كما أنه لم يذكر غير الأمور الثلاثة مما يمكن ان يقال : كلزوم اجتماع النقيضين فيما أخطأت الامارة وكان لسانها عدم حكم من الاحكام وكان الحكم ثابتاً في الواقع .
إلاّ انا نقول : ان الأمور الثلاثة التي ذكرها المصنف هي المهم مما قيل أو يمكن ان يقال .
ثم لعل وجه اسقاطه للدليل الأول من دليلي ابن قبة هو لكون محصله الاستدلال بالاجماع على امتناع التعبد بالخبر الواحد ، وقد عرفت ان محل الكلام هو امكان التعبد وامتناعه وهو من المسائل العقليّة ، ولا مساغ لدعوى الاجماع في المسائل العقلية . ولو سلمنا صحته في المسائل العقلية لكن المتحصل منه هو الاجماع على عدم وقوع التعبد بالخبر الواحد في الاخبار عن الله تعالى ، وهو ليس محل الكلام بل محل الكلام هو امكان الوقوع وامتناع الوقوع ، وعدم الوقوع لا يقتضي امتناع الوقوع .
مضافا إلى أنه أخص مما هو محل الكلام ، فإنه في امكان التعبد بمطلق الامارات غير العلمية ، والامتناع لو سلم فإنه في التعبد بالخبر الواحد بالخصوص وهو لا يستلزم امتناع التعبد بمطلق الامارات غير العلمية .