تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح
واقعي ، ووجوب ثانٍ قد جاء من قبل جعل الحكم على طبق ما أدت اليه الامارة فيجتمع في صلاة الجمعة وجوبان وهو من اجتماع المثلين . هذا إذا قلنا بوجود الحكم الواقعي وبقائه مستمراً إلى الآخر ، كما هو مذهب المخطئة . واما إذا قلنا بعدم وجود الحكم الواقعي وانه ليس هناك حكم إلاّ ما أدت اليه الامارة ، أو قلنا بوجود الحكم الواقعي إبتداءاً ولكنه لا يبقى بل يضمحل بقيام الامارة كما هو مذهب بعض المصوّبة فلا يلزم اجتماع المثلين ، لعدم الحكم الواقعي اما من رأس بناءاً على التصويب بالمعنى الأول ، أو اضمحلاله له وعدمه بعد قيام الامارة كما هو بناءاً على التصويب بالمعنى الثاني . فاتضح ان بالتعبد بالامارة لازمه فيما إذا أصابت اما اجتماع المثلين أو التصويب . ولا يخفى ان اجتماع المثلين من المحالات الذاتية الباطلة بالذات لا بالعرض . واما التصويب ، فبالمعنى الأول هو أيضا من المحالات الذاتية ، لان الامارة حيث إن لسانها كون مؤداها هو الحكم الواقعي فلازمها الظن بوجود الحكم الواقعي ، ولازم التصويب بالمعنى الأول القطع بعدم الحكم الواقعي من رأس ، وانه ليس هناك شيء الا ما أدت اليه الامارة من الحكم الظاهري ، فيلزم من قيام الامارة تحقق لازمها وهو الظن بوجود الحكم الواقعي في حال القطع بعدم وجوده ، ولا يعقل اجتماع الظن بوجود شيء والقطع بعدمه في حال واحد ، وهو من اجتماع الضدين بالنسبة إلى القطع والظن ، وبملاحظة الوجود والعدم هو من اجتماع النقيضين وهما من المحالات الذاتية . وهناك محالات أخرى وهي أيضا من المحالات الذاتية يستلزمها التصويب بهذا المعنى الأول يأتي التعرض لها إن شاء الله تعالى في باب الاجتهاد والتقليد . واما التصويب بالمعنى الثاني فهو ليس من المحالات الذاتية إلاّ انه خلاف الاجماع المحقق على وجود الحكم الواقعي وبقائه مشتركا بين العالم والجاهل أصابه من أصابه
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 169 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء