تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
كلام الشيخ الرئيس كلما قرع سمعك من الغرائب فذره في بقعة الامكان ، ما لم يذدك عنه واضح البرهان ، بمعنى الاحتمال المقابل للقطع والايقان ( 1 ) ، ومن الواضح أن لا موطن له إلا الوجدان ،
شرح
الامكان عند العقلاء مع ) ) الشك فيه ب‍ ( ( احتمال الامتناع أصلا ) ) متبعاً عندهم فيحمل ما شك في امكانه وامتناعه على الامكان عندهم ، فيكون الأصل هو الدليل على امكان ما شك في امكانه وامتناعه ، وقد عرفت مما مر وجه الخلل فيه . ( 1 ) قد عرفت مما مرّ : انه قد ذكروا كلمة الشيخ الرئيس مؤيدة لكون الأصل المتبع عند العقلاء هو البناء على امكان ما شك في امكانه وامتناعه ، وهو واضح إذا كان مراد الشيخ من الامكان في كلمته هو الامكان الذاتي أو الوقوعي . اما إذا كان مراد الشيخ من الامكان في كلمته هو الاحتمال المقابل لليقين فلا تكون مؤيدة للأصل المدعى ، والظاهر أن مراد الشيخ من الامكان في كلمته هو الاحتمال ، لوضوح ان امره بالايداع في بقعة الامكان لكل ما يطرق السمع من الغرايب لا تتم الكلية فيه الا بان يكون المراد منه هو الاحتمال ، لأنه إذا طرق سمعنا دعوى امتناع ممتنع بالذات أو وجود واجب وجود بالذات فقد حكم بايداعه في بقعة الامكان ، ومن الواضح عدم امكان ايداع الممتنع بالذات أو الواجب بالذات في بقعة الامكان الذاتي أو الوقوعي ، لعدم معقولية كون الممتنع بالذات أو الواجب بالذات ممكنا ذاتا أو وقوعاً . اما إذا كان مراده من الامكان هو الاحتمال فلا مانع من اطراد الكليّة في كلامه ، لان المتحصل من كلامه على هذا انه إذا طرق السمع امتناع ممتنع بالذات أو واجب الوجود بالذات فذروا هذه الدعوى في بقعة الاحتمال ، ولا تسارعوا إلى انكارها قبل الفحص عما يثبت فسادها فيكون مانعاً عن قبولها ويجب حينئذ طردها من بقعة الاحتمال ، والى هذا أشار بقوله : ( ( الامكان في كلام الشيخ الرئيس . . . بمعنى الاحتمال المقابل للقطع والايقان ) ) لا الامكان الذاتي والوقوعي المقابل للوجوب والامتناع .