تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
وربما يعدّ مما دل على الحصر ، كلمة ( بل ) الاضرابية ، والتحقيق أن الاضراب على أنحاء : منها : ما كان لأجل أن المضرب عنه ، إنما أتى به غفلة أو سبقه به لسانه ، فيضرب بها عنه إلى ما قصد بيانه ، فلا دلالة له على الحصر أصلا ، فكأنه أتى بالمضرب إليه ابتداء ، كما لا يخفى . ومنها : ما كان لأجل التأكيد ، فيكون ذكر المضرب عنه كالتوطئة والتمهيد لذكر المضرب إليه ، فلا دلالة له عليه أيضا . ومنها : ما كان في مقام الرّدع ، وإبطال ما أثبت أولا ، فيدل عليه وهو واضح ( 1 ) .
شرح
مسموعة ) ) أي دعوى ان الانصاف عدم دلالة ( انما ) على الحصر كما يظهر من التقريرات غير مسموعة ( ( فان السبيل إلى التبادر لا ينحصر بالانسباق إلى أذهاننا ) ) أي بما اننا فارسيون ، فان الانسباق إلى أذهان أهل العرف أي أهل اللسان العربي ( ( أيضاً سبيل ) ) إلى معرفة ما هو الموضوع له اللفظ في لغة العرب . ( 1 ) من جملة ما ادعى دلالته على الحصر كلمة ( بل ) الاضرابية ، وحيث إن موارد استعمالها مختلف ، فتارة تدل على الحصر ، وأخرى لا تدل - لابد من ذكر الموارد التي استعملت فيها ليتبين المورد الذي تدل فيه على الحصر . وقد ذكر لها في المتن أربعة معان ، وذكر في الهامش لها معنى خامس ، ولها معنى سادس لم يشر اليه المصنف . اما المعاني التي أشار إليها في المتن فالأول : استعمالها لأجل بيان ان المضرب اليه وهو الواقع بعد ( بل ) جيء به للدلالة على أن المضرب عنه انما ذكر غفلة كقولنا جاء زيد بل عمرو فيما إذا كان السبب لذكر زيد واسناد المجيء اليه هو الغفلة والنسيان ، وبعد ذكره حصل التذكر والالتفات إلى أنه ليس هو زيد فاضرب عنه وذكر الذي كان هو الجائي واقعاً .