تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
عليها الجملة الاستثنائية ، نعم لو كانت الدلالة في طرفه بنفس الاستثناء لا بتلك الجملة ، كانت بالمنطوق ، كما هو ليس ببعيد ، وإن كان تعيين ذلك لا يكاد يفيد .
شرح
قولنا ما جاءني القوم الا زيد هو كون القوم ما جاؤوا وزيد قد جاء كانت الدلالة منطوقية لدلالته على حكمين منطوقيين هما عدم مجيء القوم ومجئ زيد . هذا ما ينبغي ان يقال ، واما ظاهر المتن فهو ان كان الدال على الاستثناء هيئة الجملة دون حرف الاستثناء فالدلالة مفهومية ، وان كان حرف الاستثناء فالدلالة منطوقية . قوله ( قدس سره ) : ( ( وانه لازم خصوصية الحكم ) ) فان تلك الخصوصية هي دلالة الجملة على اختصاص القيام وانحصاره بالقوم الذين هم غير زيد ، ولازم هذه الخصوصية الانحصارية هو ثبوت حكم لزيد مناقض للحكم الثابت للقوم . قوله ( قدس سره ) : ( ( كما هو ليس ببعيد ) ) ظاهره عدم استبعاده ( قدس سره ) أن تكون الدلالة منطوقية ، ولعل السبب في عدم جزمه بذلك هو دعوى ان الدال على الاستثناء حتى لو كان هو ( إلاّ ) فان الدلالة مفهومية أيضاً لا منطوقية ، لوضوح ان ( إلاّ ) لا تدل على أكثر من إخراج زيد عن الحكم الثابت للقوم ، وليس المفهوم من هذا الكلام هو عين قولنا لم يقم زيد ، بل لازم ذلك هو كون زيد لم يقم وهو واضح . قوله : ( قدس سره ) : ( ( وان كان تعيين . . . الخ ) ) حاصله : انه بعد دلالة القضية الاستثنائية على حكم للمستثنى مناقض للحكم الذي هو للمستثنى منه ، فسواء كان ذلك حكماً مفهومياً أو منطوقياً لا تترتب عليه ثمرة عملية ، إذ ليس للحكم المنطوقي خصوصية وثمرة غير مترتبة على ذلك الحكم لو كان مفهومياً .