تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
ثم إن الظاهر أن دلالة الاستثناء على الحكم في طرف المستثنى بالمفهوم ( 1 ) ، وأنه لازم خصوصية الحكم في جانب المستثنى منه التي دلت
شرح
ثبوت هذا المفهوم الكلي ( ( واثبات فرد منه فيه وهو الله ) ) العلم لذاته تعالى بالخصوص وهو فرد هذا المفهوم الكلي ( ( يدل بالملازمة البينة على امتناع تحققه ) ) أي على امتناع تحقق ذلك الكلي في فرد آخر غيره تعالى ، لما تقدم من الملازمة في الواجب بين عدم وجوده وامتناعه ، والكلمة المباركة بناءاً على كون الخبر موجوداً قد دلت على عدم وجود هذا المفهوم في الخارج ( ( في ضمن غيره تبارك وتعالى ) ) ونفي وجود غيره يلازم كون ذلك الغير ممتنعاً ( ( ضرورة انه لو لم يكن ممتنعاً لوجد لكونه من افراد الواجب ) ) الذي يلازم عدم امتناعه وجوده كما مرّ . ثم لا يخفى انه اتضح أيضاً ان الخبر المقدر للكلمة الطيبة لو كان ممكناً أيضاً لدلت على التوحيد الكامل التام ، لأنها تدل على عدم امكان غيره تبارك وتعالى ، وبالنسبة اليه وان دلت على امكانه لا على وجوده الا انك قد عرفت ان امكانه أي عدم امتناعه يلازم وجوده ، ولم يشر المصنف إلى هذا لوضوح انه بعد معرفة لوازم الواجب من أن عدم وجوده يلازم امتناعه ، وعدم امتناعه يلازم وجوده يفهم هذا الجواب ولا داعي لذكره . ( 1 ) حاصله : ان ( إلاّ ) دلت على مجرد إخراج المستثنى عن المستثنى منه المختص بالحكم فثبوت نقيض الحكم للمستثنى منه لازم اخراجه عن حكم المستثنى منه المختص بهم ، وعلى هذا فالدلالة مفهومية وان دلت ( الا ) على ثبوت نقيض الحكم للمستثنى فتكون الدلالة منطوقية . والحاصل : انه ان كان معنى قولنا ما جاءني القوم الا زيد هو مجرد خروج زيد عن القوم الذين اختصوا بعدم المجيء ، فتكون الدلالة مفهومية لان لازم خروج زيد عن القوم الذين ما جاؤوا المختص بهم عدم المجيء كون زيد قد جاء ، وان كان معنى