تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
للتعدد . وأما ما لا يكون قابلا لذلك ، فلابد من تداخل الأسباب فيه ، فيما لا يتأكد المسبّب ، ومن التداخل فيه فيما يتأكد ( 1 ) . فصل الظاهر أنه لا مفهوم للوصف وما بحكمه مطلقا ، لعدم ثبوت الوضع ، وعدم لزوم اللغوية بدونه ، لعدم انحصار الفائدة به ، وعدم قرينة أخرى
شرح
( 1 ) قد أشرنا إلى هذا في أول المسألة وهو ان البحث في أن تعدد الشرط واتحاد الجزاء هل يقتضي عدم التداخل أو التداخل السببي والمسببي ، انما هو فيما إذا أمكن ان يتعدد وجود الجزاء . اما فيما إذا لم يمكن ان يتعدد وجوده فلا مجال لهذا البحث أصلاً . ولا يخفى ان الجزاء ربما لا يكون قابلاً للتأكد كما إذا ارتد وقتل في وقت واحد ، فان الجزاء وهو وجوب القتل لا يتأتى فيه التأكد ، وكما إذا عقد الوكيل والموكل عقد بيع لشخص واحد على مملوك واحد ، فان الحاصل من مجموع العقدين ملكية واحدة للمشتري وهي غير قابلة للتأكد ، ولابد فيه من القول بالتداخل في السبب ، والى هذا أشار بقوله : ( ( واما فيما لا يكون قابلاً لذلك ) ) أي بأن لا يكون الجزاء قابلاً للتعدد ( ( فلابد من تداخل الأسباب فيما لا يتأكد المسبب ) ) فان وجوب القتل والملكية غير قابل للتأكد . وربما يكون الجزاء قابلاً للتأكد وان كان غير قابل للتعدد ، كما فيما إذا وردت النجاسة على النجاسة ، بأن وقع في البئر بعير فمات ووقع المسكر فيها أيضاً ، فان النجاسة قابلة للتأكد وحينئذٍ لا بد من القول بالتأكد في المسبب ، إذ مهما أمكن ان يكون للسبب تأثير ولو بنحو التأكد فلا وجه للعدول عنه ، والى هذا أشار بقوله : ( ( ومن التداخل فيه ) ) أي في المسبب ( ( فيما يتأكد ) ) أي فيما كان المسبب قابلاً للتأكد كالنجاسة مثلاً .