ملازمة له ( 1 ) ، وعليّته فيما إذا استفيدت غير مقتضية له ، كما لا يخفى ، ومع كونها بنحو الانحصار وإن كانت مقتضية له ، إلا أنه لم يكن من
شرح
( 1 ) من الأمور التي ادعي دلالتها - مضافاً إلى الثبوت عند الثبوت - على الانتفاء عند الانتفاء هو الوصف وما بحكمه ، والوصف كقوله : في السائمة زكاة بأنه يدل على ثبوت الزكاة عند ثبوت السوم ، وعلى انتفاء الزكاة عند انتفاء السوم ، فهو يدل على عدم الزكاة في المعلوفة لا انه ساكت عن الدلالة عليها ، والمراد مما بحكم الوصف هو مثل قوله : لئن يمتلئ بطن الانسان قيحاً خير من أن يمتلئ شعراً ، فان الامتلاء كناية عن الكثرة ، فلهذا الكلام دلالة على المنع عن كثرة قول الشعر ، وعدم المنع عن قول الشعر قليلاً .
واتضح من قوله الوصف وما بحكمه ان المراد من الوصف هو الوصف النحوي ، وهو العنوان المنطبق على الذات باعتبار تلبسها بالمبدأ .
وعلى كل فالأقوال في دلالة الوصف وما بحكمه على المفهوم وعدمه ثلاثة :
قول بدلالته على المفهوم مطلقاً سواء كان الوصف قد ذكر لكونه علة للحكم بأن استفيدت عليته من قرينة ، أو لم يكن كذلك بان لم تقم قرينة على ذكره لأجل كونه علة .
وقول بالتفصيل بين كون الوصف قد ذكر لبيان كونه علة للحكم فيدل على المفهوم ، وبين كونه لم يذكر لذلك فلا يدل على المفهوم .
وقول بعدم دلالة الوصف مطلقاً على المفهوم وهو مختار المصنف ، ويكفي سنداً لهذا القول عدم صحة ما استدل به للدلالة على المفهوم اطلاقاً أو تفصيلاً .
وقد استدل للقول بدلالة مفهوم الوصف بأدلة :
الأول : دعوى كون الوصف موضوعاً للدلالة على العلية المنحصرة ، وهي تستلزم الثبوت عند الثبوت والانتفاء عند الانتفاء .