تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
فإن قضية اطلاق الشرط في مثل إذا بلت فتوضأ هو حدوث الوجوب عند كل مرة لو بال مرات ، وإلا فالأجناس المختلفة لابد من رجوعها إلى واحد ، فيما جعلت شروطا وأسبابا لواحد ، لما مرت إليه الإشارة ، من أن الأشياء المختلفة بما هي مختلفة لا تكون أسبابا لواحد ( 1 ) ، هذا كله
شرح
الأجناس ) ) كما في البول والنوم ( ( وعدمه ) ) كما في وطء الحايض ( ( واختيار عدم التداخل ) ) أي الإتيان بالجزاء متعدداً ( ( في الأول ) ) وهو ما إذا تعدد الجنس ( ( والتداخل في الثاني ) ) وهو الإتيان مرة واحدة فيما إذا اتحد الجنس وان تعدد وجوده ( ( الا توهم ) ) أي لا وجه لهذا التفصيل الا انه فيما إذا اتحد الجنس ( ( عدم صحة التعلق بعموم اللفظ ) ) فإنه لا عموم للواحد بما هو واحد ( ( لأنه من أسماء الأجناس ) ) ولا تعدد للجنس الواحد بما هو واحد ( ( فمع تعدد أفراد شرط واحد ) ) وهو الجنس لا تتعدد العلة ( ( ولم يوجد الا السبب الواحد بخلاف الأول ) ) وهو ما إذا تعدد الجنس فإنه بتعدده تتعدد العلة ( ( لكون كل منها ) ) أي لكون كل واحد من الأجناس ( ( سبباً ) ) غير الآخر ( ( فلا وجه لتداخلها ) ) فيجب تعدد الاتيان . ( 1 ) أورد عليه المصنف بايرادين : الأول ما أشار اليه بقوله : ( ( فان قضية . . . إلى آخر الجملة ) ) . وحاصله : ان القضية إذا دلت على كون الجنس هو العلة فلا اشكال ان الجنس بوجوده علة ، إذ لا يعقل علّية ماهية الجنس بما هي ماهية الجنس ، فان الماهيات بما هي ماهيات لا تأثير لها ، وانما يكون للماهية تأثير فيما إذا كانت موجودة ، فإذا كان مدلول القضية الشرطية ان الماهية الموجودة هي العلة فالاطلاق بحسب مقدمات الحكمة يقتضي تأثيرها في حدوث الجزاء كلما تحقق لها وجود ، فان الماهية وان أمكن ان تلحظ في مقام التأثير بنحو صرف الوجود المقابل للعدم المحض المنطبق ذلك على أول وجودات الماهية ، الا انه يحتاج إلى بيان ، لأن المفهوم من كون وجود الماهية هو العلة ان الملحوظ هو كل وجود للماهية الناقض لعدم نفسه ، لا الوجود الناقض