شرح
ويردها ان الوضع انما يثبت بالتبادر أو بتنصيص أهل اللغة ومن الواضح انه لا يتبادر من الوصف العلية المنحصرة للحكم ، ولو كان المتبادر منه ذلك لكان استعماله في غيرها كالعلية غير المنحصرة مجازاً يحتاج إلى ملاحظة العلاقة والعناية عند الاستعمال ، وبالوجدان لا نرى استعمالاً في مقام الوصف في غير العلة المنحصرة في أنفسنا ملاحظة علاقة أو عناية .
واما تنصيص أهل اللغة فممنوع لعدم تنصيص من اللغويين على ذلك ، مضافاً إلى منع حجية قول اللغوي بما هو لغوي على الوضع ، وليس للغوي الا بيان مواقع الاستعمال ، والى هذا أشار بقوله : ( ( لعدم ثبوت الوضع ) ) .
الثاني : من أدلة القائلين بمفهوم الوصف ، هو انه لو لم يدل الوصف على كونه العلة المنحصرة للحكم للزم اللغوية ، ومن الواضح انه يمنع اللغوية على الحكيم ، واما ان الوصف لو لم يكن هو العلة المنحصرة للحكم لزم اللغوية فلانه لو لم يكن مثلاً وصف السوم هو العلة المنحصرة لثبوت الزكاة للسائمة وكانت الزكاة ثابتة لمطلق الإبل سائمة أو معلوفة لكان ذكر السوم في قوله : في السائمة زكاة قد كان ذكر لا لغاية ولا لدخل له في ثبوت الزكاة ، وليست اللغوية الا ذكر العنوان من دون غاية وداع لذكره ، فكون الوصف للانحصار وعدم اللغوية متلازمان ، ولازمه ان عدم كونه للانحصار واللغوية متلازمان أيضاً ، وحيث قد عرفت ان اللغوية محال على الحكيم فما يلزم منه المحال محال أيضاً .
فاتضح انه لابد من كون ذكر الوصف لداعي الانحصار المستلزم للمفهوم ، فان المستلزم للمفهوم ليس إلاّ كون العلة للحكم علة منحصرة ، فان لازمها الثبوت عند الثبوت للعلية والانتفاء عند الانتفاء للانحصار .
ويردّه عدم لزوم اللغوية لو لم يكن الوصف علة منحصرة للحكم ، لعدم انحصار الفائدة في ذكره في العلية المنحصرة ، فان ذكره ربما يكون لأجل ان السائل قد علم