وجه ، إلا أنه مما لا يكاد يتوهم أنه يجدي فيما همّ وأراد ( 1 ) .
ثم إنه لا وجه للتفصيل بين اختلاف الشروط بحسب الأجناس وعدمه ، واختيار عدم التداخل في الأول ، والتداخل في الثاني ، إلاّ توهّم عدم صحة التعلق بعموم اللفظ في الثاني ، لأنه من أسماء الأجناس ،
شرح
من قوله : ( ( وان كان لها دخل في تحقق موضوعاتها ) ) أي لها دخل في تحقق الموضوع والعلة الغائية .
وأما الأسباب العقلية فتكون أسباباً بالعلل الأربع وهو مراده من قوله : ( ( بخلاف الأسباب غير الشرعية ) ) .
( 1 ) حاصله : ان هذا التحقيق في الفرق بين الأسباب الشرعية وان كان وجيها من حيث ذاته ، الا انه لا ينفع فيما افاده الفخر في المقام من ابتناء التداخل وعدمه على المعرفات والمؤثرات ، فان كون الأسباب الشرعية ليست من أحد العلل الأربع وان غايتها انها لها دخل في العلة الغائية بخلاف الأسباب العقلية لا يوجب التداخل إذا كانت معرفات ، وعدم التداخل إذا كانت مؤثرات ، فإنها وان كانت معرفات وكواشف عما هو المؤثر أو ما له الدخل في ترتب الحكم ولو بنحو العلة الغائية ، لكنه لابد من حدوث الجزاء بحدوثها ولو لأنها معرفات وكواشف عما له الدخل في حدوث الجزاء ، فإذا كان الحادث بحدوث هذا الكاشف هو الوجوب المتعلق بالطبيعة الكلية ، والحادث بحدوث النوم ولو لكون النوم كاشفاً أيضاً هو الوجوب المتعلق أيضاً بالطبيعة الكلية ، فلابد من التصرف بأحد الوجوه الثلاثة المتقدمة ليرتفع اشكال اجتماع الحكمين ، وهذا مراده من قوله : ( ( الا انه مما لا يكاد يتوهم انه يجدي فيما هم وأراد ) ) فان مهمه هو التداخل وعدمه ، ولا ربط له بالتحقيق المذكور .