تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
ومنها : المفرد المعرف باللام ، والمشهور أنه على أقسام : المعرف بلام الجنس ، أو الاستغراق ، أو العهد بأقسامه ، على نحو الاشتراك بينها لفظا أو معنى ، والظاهر أن الخصوصية في كل واحد من الاقسام من قبل خصوص اللام ، أو من قبل قرائن المقام ، من باب تعدد الدال والمدلول ، لا باستعمال المدخول ليلزم فيه المجاز أو الاشتراك ، فكان المدخول على كل حال مستعملا فيما يستعمل فيه غير المدخول ( 1 ) .
شرح
أيضاً لا ينبغي لهم ان يضعوا لفظاً لمعنى يجرّده عمّا هو الموضوع له فيه غالباً ، والى هذا أشار بقوله : ( ( مع أن وضعه لخصوص معنى . . . إلى آخر كلامه ) ) . ولا يخفى ان هذا انما يرد على المشهور ، حيث يكون مرادهم من التعيّن هو التعيّن الذهني ، اما إذا كان مرادهم منه هو التعين الذاتي كما سيأتي بيانه فلا يرد عليهم شيء مما ذكر . ( 1 ) الكلام في المفرد المعرّف باللاّم في جهتين : الأولى : ان التعريف سواء كان باللام أو بالقرائن على الخلاف الذي يأتي في الجهة الثانية بين المشهور والمصنف في كون التعريف باللام على رأي المشهور أو بالقرائن على رأي المصنف ، وان اللام لمحض التزيين على كل حال هو من باب تعدد الدال والمدلول في جميع انحائه الستة : من العهد الحضوري ، والذكري ، والخارجي ، والذهني ، وتعريف الجنس ، والاستغراق . والأول كقولك : أكرم الجالس تشير إلى جالس خاص ، والثاني كقولك : رأيت رجلاً ثم أكرمت الرجل ، والثالث كقولك : جاء الرجل الذي رأيناه بالأمس ، والرابع كقولك : ادخل السوق ، والخامس كقولهم : الرجل خير من المرأة ، والسادس كأكرم العالم . وتوضيحه : ان المنسوب إلى المشهور ان التعريف في جميع هذه الاقسام هو باللام وهو مشترك معنوي بينها ، وقد وضعت اللام للقدر الجامع بين هذه الانحاء وهو
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 288 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء