تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
لما صح حمله على الافراد بلا تصرف وتأويل ، لأنه على المشهور كلي عقلي ، وقد عرفت أنه لا يكاد صدقه عليها مع صحة حمله عليها بدون ذلك ، كما لا يخفى ، ضرورة أن التصرف في المحمول بإرادة نفس المعنى بدون قيده تعسف ، لا يكاد يكون بناء القضايا المتعارفة عليه ، مع أن وضعه لخصوص معنى يحتاج إلى تجريده عن خصوصيته عند الاستعمال ، لا يكاد يصدر عن جاهل ، فضلا عن الواضع الحكيم ( 1 ) .
شرح
بينهما في التعريف وعدمه لا يستلزم الفرق بينهما في المعنى ، لان التعريف كما يكون حقيقياً يكون لفظياً ، وإذا كان لفظياً لا يستلزم الفرق بينهما في المعنى ، وقد أشار إلى هذا بقوله : ( ( والتعريف فيه ) ) أي في علم الجنس ( ( لفظي كما هو الحال في التأنيث اللفظي ) ) وما يستلزم الفرق فيما هو الموضوع له هو التعريف الحقيقي والتأنيث الحقيقي ، فان الموضوع له في المعرّف الحقيقي غير المنكر ، وفي المؤنث الحقيقي غير المذكر الحقيقي ، اما التعريف اللفظي والتأنيث اللفظي فلا يستلزم فرقاً فيما هو الموضوع له . ( 1 ) أشار إلى ايرادات ثلاثة على ما نسب إلى المشهور من كون الموضوع له في علم الجنس هو الماهية المتعيّنة بالتعيّن الذهني . الأول : انه لا اشكال في أن علم الجنس كاسم الجنس مما يحمل على الفرد الموجود في الخارج ، فإنه يقال : هذا أسد ، وهذا اسامة ، ولو كان اسامة موضوعاً للمقيد بالتعيّن الذهني لما صحّ حمله على الموجود الخارجي ، لان المقيّد بأمر ذهني ذهني ، وهو كلي عقلي لا يتحد مع الموجود الخارجي ولابد في الحمل من الاتحاد فلابد في اللفظ الموضوع للمقيد بأمر ذهني في مقام حمله على الموجود الخارجي من تجريده عن قيده الذهني واستعماله في الماهية المجردة حتى يصح اتحادها مع الموجود في الخارج .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 286 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء