تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
والمعروف أن اللام تكون موضوعة للتعريف ، ومفيدة للتعيين في غير العهد الذهني ( 1 ) ، وأنت خبير بأنه لا تعين في تعريف الجنس إلا الإشارة
شرح
العلاقة ( ( ليلزم فيه المجاز أو ) ) بالوضع ليلزم منه ( ( الاشتراك ) ) وبطلان الامرين واضح لعدم لحاظ العلاقة في المدخول في مقام استعماله في التعريف فلا مجاز ، ولان المتبادر من نفس المدخول هو عين معناه الذي يدل عليه لو لم يكن مصحوبا باللام فلا تعدد في الوضع ( ( فكان المدخول على كل حال ) ) أي في حال كونه مع اللام ( ( مستعملا فيما يستعمل فيه غير المدخول ) ) للاّم . ( 1 ) هذه هي الجهة الثانية ، والكلام فيها لبيان موضع الخلاف بين المشهور والمصنف . وقبل الشروع فيه لابد من بيان ما به يرتفع التهافت فيما نقله عن المشهور ، فان المصنف ظهر منه ان المعروف كون اللام موضوعة للقدر الجامع بين الأقسام الستة فهي موضوعة لمطلق التعريف . والظاهر من هذه العبارة كون اللام عندهم مفيدة للتعريف في غير العهد الذهني . وتوضيح الحال بحيث يرتفع به التهافت : هو ان اللام في العهد الخارجي والحضوري والذكري تدل على معّرف متعيّن ، وفي تعريف الجنس تدل على تعيين الجنس ، وفي الاستغراق تدل على إرادة كل فرد فرد فالمدول فيها متعيّن ، واما العهد الذهني كما مثلوا له : بإدخل السوق واشتر اللحم لم يرد به الإشارة إلى متعيّن بالحضور ولا إلى متعين بالذكر ولا إلى متعين في الخارج ولم يرد به تعريف الجنس ولا الاستغراق ، فان اللام في السوق واللحم لم تشر إلى سوق أو لحم خاص متعين بالحضور ولم يمر ذكر له ولم يرد به سوقا خاصا متعيّناً خارجاً ، ولم يرد به تعريف جنس السوق من بين ساير الأجناس وعدم إرادة الاستغراق به واضحة ، فبقى ان يراد به الإشارة إلى جنس السوق واللحم المعهودين بالعهد الذهني ، فلم تشر اللام إلى فردٍ بعينه ليكون مدلولها معينا كما في بقية اقسام العهد ، ولم يقصد بها تعيين الجنس من بين ساير الأجناس كما هو في تعريف الجنس ، بل أشير بها إلى الجنس
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 290 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء