تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
إلى المعنى المتميز بنفسه من بين المعاني ذهنا ( 1 ) ، ولازمه أن لا يصح حمل المعرف باللام بما هو معرف على الافراد ، لما عرفت من امتناع الاتحاد مع ما لا موطن له إلا الذهن إلا بالتجريد ، ومعه لا فائدة في التقييد ( 2 ) ،
شرح
المراد على نحو الاهمال وانه متعيّن بتعيّن ذهني ، فلذا لا تفيد تعيينا ، فعلى هذا يكون قوله في غير العهد الذهني من قيود قوله : ( ( ومفيدة للتعيين ) ) فقط من دون كونها قيداً لقوله : ( ( موضوعة للتعريف ) ) . ( 1 ) توضيح الحال ان اللام حيث كانت عند المشهور موضوعة للجامع بين اقسام التعريف الستة والجامع لهذه الاقسام كلها هو التعين الذهني ، فإنه يجمع بين التعينات سواء كان التعيّن ذهناً ذكرياً أو خارجياً أو حضورياً أو معهودا بالعهد الذهني ، أو كان التعين ذهنا لجنس من الأجناس أو لإرادة كل فرد فردٍ ، وخصّ بالذكر خصوص تعريف الجنس لا انه أقل افراد التعريف تعيّنا ، فان تعيّنه لا يزيد على كونه متميزاً بنفسه ذهنا من بين المعاني ، وقد أشار إلى هذا بقوله : ( ( وأنت خبير بأنه لا تعيّن في تعريف الجنس الا الإشارة إلى كون المعنى ) ) المدخول للاّم الذي هو الجنس ( ( المتميز بنفسه من بين المعاني ذهنا ) ) . ( 2 ) هذا هو الايراد الأول على ما نسب إلى المشهور من كون المعرّف باللام كالجنس المدخول للاّم ، كقولهم - مثلاً - الرجل هو المتعين ذهناً بنفسه من بين المعاني . وحاصله : انه ليس عندنا في الجنس المعرف باللام غير أمرين : حقيقة الجنس وتميزه الذهني ، وإذا كانت اللام مشيرة إلى صرف الحقيقة من دون تقيدها بتميزها الذهني من بين المعاني لا يفيد التعريف ، والمفروض كونها مفيدة له ، وإذا كانت مشيرة للحقيقة المتميزة ذهناً بما هي مقيدة بهذا القيد حتى تكون مفيدة للتعريف . يرد عليهم ان لازم تقيد الحقيقة الجنسية بقيد ذهني ان لا تصدق على افراد الجنس الخارجية ، وصدقها على الافراد الخارجية مما لا ينكر ، لان من الواضح ان المقيد بقيد ذهني لا يعقل ان يتحد مع الفرد الخارجي اللازم تحققه في مقام الحمل ،