تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شرح
ولكنه لا نجد في أنفسنا في مقام حمل علم الجنس على الافراد الخارجية تصرّفاً وتجريداً المستلزم ذلك التصرّف إلى لحاظ العلاقة المجازية ، لأنه يكون من استعمال اللفظ في غير ما وضع له ، والى هذا أشار بقوله : ( ( والا ) ) أي لو كان الموضوع له في علم الجنس هو المقيد بأمر ذهني ( ( لما صحّ حمله على الافراد ) ) الخارجية كقولنا هذا اسامة مقبلاً ( ( بلا تصرّف وتأويل ) ) بالغاء قيده الذهني لأنه بما هو مقيد بأمر ذهني ( ( كلي عقلي ) ) لا يتحد مع الافراد الخارجية ، ولذا قال : ( ( وقد عرفت انه ) ) مع كونه كلياً عقلياً ( ( لا يكاد ) ) يصح ( ( صدقه عليها ) ) اي على الافراد الخارجية ( ( مع ) ) بداهة ( ( صحة حمله عليها بدون ذلك ) ) أي بدون تأويل وتصرف ولا لحاظ علاقة . الثاني : انه من الواضح ان علم الجنس لو كان موضوعاً للمقيد بقيد ذهني لكان استعماله من غير تجريد منحصراً في الحمل الأولى ، اما في القضايا المتعارفة التي هي حمل علم الجنس على فرده الذي هو من الحمل الشايع ، فإنه لا بد فيه من التصرف والتأويل باستعمال اللفظ في نفس الماهية من دون قيدها الذهني ليصح الحمل على الفرد ، ومن الواضح ان الحمل الأولى قليل والمتعارف هو الحمل الشايع وهو حمل الكلي على فرده . فاتضح من هذا ان مذهب المشهور والتزامهم بان الموضوع له علم الجنس هو المقيد بأمر ذهني الذي لا يكون استعماله الا مع التجريد تعسّف وتكلّف منهم ، والى هذا أشار بقوله : ( ( ضرورة ان التصرّف في المحمول بإرادة نفس المعنى بدون قيده تعسف ) ) لاستلزامه التصرف والتأويل المستلزم للاستعمال المجازي وهذا ( ( لا يكاد يكون بناء القضايا المتعارفة عليه ) ) . الثالث : ان وضع اللفظ لمعنى مقيد بقيد يلزم تجريده عنه غالباً لا ينبغي ان يصدر من الحكيم سواء كان الواضع هو الله أو الناس ، فإنه لو كان الواضع هو الناس فإنه
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 287 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء