تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
ومنها : علم الجنس كأسامة ، والمشهور بين أهل العربية أنه موضوع للطبيعة لا بما هي هي ، بل بما هي متعينة بالتعين الذهني ولذا يعامل معه معاملة المعرفة بدون أداة التعريف ( 1 ) .
شرح
الافراد الخارجية ( ( ما لا وجود له الا ذهنا ) ) لكنه قد عرفت ان اللا بشرط القسمي ليس بمقيد اللا بشرطية وانما اللا بشرطية هو لحاظ الماهية بالنسبة إلى ما هو خارج عنها غير مقترنة بوجوده ولا بعدمه ، فاسم الجنس على هذا موضوع للماهية الملحوظة بالنسبة إلى كل ما هو خارج عنها غير مقترنة بوجوده ولا بعدمه ، وقد عرفت ان الموضوع له هو نفس الماهية لا بما هي ملحوظة بهذا اللحاظ ، وانما كان لحاظها كذلك قد جعلها من اللا بشرط القسمي ، والداعي للحاظها كذلك هو ان يكون الموضوع له سارٍياً في جميع افراده وحصصه سواء اقترنت بشيء أم لم تقترن . ( 1 ) قد فرق أهل العربية بين لفظ الأسد وبين لفظ اسامة ، فقالوا : ان الأول هو اسم الجنس ، والثاني علم الجنس ، فعلى هذا لا بد وأن يكون الموضوع له في أحدهما هو غير الموضوع له في الآخر ، وإلاّ فلا يكون فرق بينهما . وحاصل ما ينسب إليهم من الفرق ان الماهية الملحوظة لا ريب في أنها تتعين ذهناً بواسطة لحاظها . ولكن اللفظ ، تارة يوضع للماهية بما هي هي ، وأخرى بما هي متعينة بهذا التعيّن اللحاظي الذي هو من موجودات عالم الذهن ، فان وضع اللفظ لها بما هي هي غير مقيدة بشيء حتى هذا التعين الذهني فهو اسم الجنس ، وان وضع اللفظ لها بما هي متعينه بهذا التعيّن الذهني فهو علم الجنس ، وقد مثلوا للأول بلفظ أسد ، وللثاني بلفظ اسامة ، فأسد من اسم الجنس وأسامة علم الجنس ، ولذا يصح تعريف الأول ب‍ ( ال ) فيقال الأسد لان الموضوع له هو الجنس وهو غير معرفة ، ولا يصح تعريف
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 284 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء