تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
خارجا ، فكيف يمكن أن يتحد معها ما لا وجود له إلاّ ذهنا ( 1 ) .
شرح
المفهوم بشرط العموم على فرد من الافراد ) ) لوضوح ان كل فرد هو حصة واحدة لا جميع الحصص ان كان العموم استغراقياً وفي العموم البدلي هو ان الفرد بنفسه أحد افراد العام البدلي ، وليس مصداقاً له بما هو بنفسه أو غيره ، لبداهة عدم امكان كون الموجود الخارجي هو أو غيره ، بل كل موجود هو هو بنفسه لا هو أو غيره . نعم العموم الاستغراقي أو البدلي في مرحلة الذهن يعم الافراد استغراقاً أو بدلاً والى هذا أشار بقوله : ( ( وان كان يعم كل واحد منها بدلاً أو استيعاباً ) ) . ( 1 ) لما كان اللا بشرط القسمي عنده ( قدس سره ) هو المقيد باللا بشرطية كان لا موطن له الا الذهن ، لما عرفت من أن اللا بشرط المقيد باللا بشرطية لا وجود له في الخارج ، فان الانسان في الخارج اما مع الكتابة أو مع عدم الكتابة ، وليس في الخارج انسان لا مع الكتابة ولا مع عدم الكتابة ، وتسميته بالكلي العقلي مبني على ما اصطلح من كون كل مقيد بأمر ذهني كلياً عقلياً ، لا على اصطلاح المنطقين من اختصاص الكلي العقلي بنفس الكلية كما هو واضح . وعلى كل ، فحاصل هذا هو ان اسم الجنس ليس بموضوع للماهية بنحو اللا بشرط القسمي ، لأنه بعد ان كان هو المقيد باللا بشرطية يكون أمراً ذهنياً ، ولا يعقل ان يكون الأمر المقيد بأمر لا موطن له الا في الذهن مما يصدق على الموجود الخارجي ، وإلاّ لزم اتحاد الموطنين من الذهن والخارج وهما متقابلان ، ولا يعقل ان يكون الموجود في أحدهما بما هو مقيد بذلك يوجد في غير موطنه المتقيد به وهو واضح جداً ، ولذا قال : ( ( فإنه كلي عقلي ) ) أي ان اللا بشرط القسمي كلي عقلي ( ( لا موطن له الا الذهن لا يكاد يمكن صدقه وانطباقه عليها ) ) أي على الافراد الموجودة في الخارج ( ( بداهة ان مناطه الاتحاد بحسب الوجود خارجاً ) ) أي مناط الصدق والانطباق على شيء في الخارج هو الاتحاد في الوجود بين الطرفين في الوجود الخارجي ، فاسم الجنس لو كان هو اللا بشرط القسمي لما صحّ حمله على فرد من افراده الخارجية ، لان صحة الحمل مناطها الاتحاد في الوجود ولا يعقل الاتحاد في الوجود الخارجي بين موجود خارجي وموجود ذهني ، ولذا قال : ( ( فكيف يمكن ان يتحد معها ) ) أي مع