تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
معه الذي هو الماهية اللا بشرط القسمي ( 1 ) ، وذلك لوضوح صدقها بما لها من المعنى ، بلا عناية التجريد عما هو قضية الاشتراط والتقييد فيها ، كما لا يخفى ، مع بداهة عدم صدق المفهوم بشرط العموم على فرد من الافراد ، وإن كان يعم كل واحد منها بدلا أو استيعابا ، وكذا المفهوم
شرح
اما إذا كان الموضوع له هو الماهية بما هي مرسلة المعبر عنها في لسان بعضهم بالوجود السعي ، بان تكون الماهية الموضوع لها اسم الجنس هي الملحوظة بنحو الوجود السعي الساري في جميع افرادها ، وتكون عندهم مساوقة للعموم البدلي ، لا ان اسم الجنس الذي هو المطلق هو عام بدلي ، فإنه من البعيد جداً بل المستغرب ان يكون اسم الجنس من العام البدلي ، لوضوح كون المطلق غير العام ولكان اللازم عدّه في ألفاظ العموم الدالة على العموم البدلي . وعلى كل فإذا كان اسم الجنس موضوعاً للماهية المقيدة بالإرسال - فيرد عليه ما سيذكره ويكون أسم الجنس هو الماهية بشرط شيء ، والى هذا أشار بقوله : ( ( الذي هو المعنى بشرط شيء ولو كان ذاك الشيء هو الارسال والعموم البدلي ) ) الا انك قد عرفت انه من البعيد جداً ان يكون اسم الجنس من افراد العام البدلي . ( 1 ) لما كان مختاره ان اسم الجنس موضوع للماهية من حيث هي هي وليس موضوعاً للماهية المقيدة بالارسال الذي هو من البشرط شيء كما نبه عليه ، وليس موضوعاً للماهية بنحو اللا بشرط القسمي ، أشار اليه بقوله : ( ( ولا الملحوظ معه عدم لحاظ شيء معه الذي هو الماهية اللا بشرط القسمي ) ) وتعبيره بقوله ولا الملحوظ معه عدم لحاظ شيء معه - صريح في كون اللا بشرط القسمي هو المقيد بهذه اللا بشرطية ، وقد عرفت ان اللا بشرط القسمي غير مقيد بهذه اللا بشرطية ، لا كما بنى عليه كما سيذكره فيما بعد من لزوم كونه كلياً عقلياً لا موطن له الا الذهن .