تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
اللا بشرط القسمي ( 1 ) ، فإنه كلي عقلي لا موطن له إلا الذهن لا يكاد يمكن صدقه وانطباقه عليها ، بداهة أن مناطه الاتحاد بحسب الوجود
شرح
( 1 ) حاصله : انه إذا كان الموضوع له اسم الجنس هو الماهية بقيد الارسال - يرد عليه ايرادان : الأول : ان لازم كونه مقيداً بالإرسال لزوم تجريده عن هذا القيد فيما إذا استعمل في الماهية المجردة عن الارسال ، ولازم ذلك كونها في هذا الاستعمال قد استعملت مجازاً لاستعمالها في غير ما هو الموضوع له ، لوضوح كون الماهية المقيدة بالارسال غير الماهية المجردة ، ولابد في المستعمل مجازاً من لحاظ العناية والعلاقة فيه في مقام الاستعمال ، ولا نجد في أنفسنا لحاظ علاقة ولا عناية في استعمال اسم الجنس في الماهية المجردة عن الارسال ، والى هذا أشار بقوله : ( ( لوضوح صدقها ) ) أي لوضوح ان الماهية الموضوع لها اسم الجنس تصدق على الماهية المجردة بما هي موضوع لها و ( ( بما لها من المعنى بلا عناية التجريد عما هو قضية ) ) الارسال المأخوذ فيها الذي مرجعه إلى ( ( الاشتراط والتقييد فيها كما لا يخفى ) ) ولو كانت مقيدة بالارسال للزم تجريدها المستلزم للمجاز ولحاظ العلاقة والعناية . الايراد الثاني : هو انه لو كان الموضوع له اسم الجنس هو الماهية بقيد الارسال لكانت من الكلي العقلي ، لوضوح ان الافراد الخارجية للماهية هي حصصها ، وكل حصة موجود جزئي خارجي وليس في الخارج وجود جامع لجميع حصصها ، فإذا كان الموضوع له هو الماهية المقيدة بالارسال والعموم أي بالوجود السعي الساري لا يكون لها بما هي مقيدة بهذا القيد مصداق خارجي ، إذ كل موجود خارجي هو حصة واحدة لا جميع الحصص ، فلازم هذا القيد فيها ان لا يكون لها فرد خارجي ، وأن تكون من الماهيات المقيدة بالكلية والعموم ، والماهية المقيدة بذلك من الكلي العقلي الذي لا موطن له الا الذهن ، والى هذا أشار بقوله : ( ( مع بداهة عدم صدق