فافهم ( 1 ) .
والملازمة بين جواز التخصيص وجواز النسخ به ممنوعة ، وإن كان مقتضى القاعدة جوازهما ، لاختصاص النسخ بالاجماع على المنع ، مع وضوح الفرق بتوافر الدواعي إلى ضبطه ، ولذا قل الخلاف في تعيين موارده ، بخلاف التخصيص ( 2 ) .
شرح
( 1 ) يمكن ان يكون إشارة إلى وجوه من المناقشة في هذا الاحتمال :
الأول : انه على هذا لا مانع من صدور ما يباين الكتاب مباينة تامة ، ولازمه وقوع المعارضة بين الخبر الواحد وكتاب الله وهذا مما لا يلتزم به .
الثاني : ان هذه الأخبار الآمرة بضرب ما يخالف كتاب الله عرض الجدار لا يعقل أن تكون أمراً منهم عليهم السّلام للمكلف ، لوضوح ان المكلف لا يعرف ما هو المخالف واقعاً لحكم الله الواقعي وانما هو من مختصاتهم عليهم السّلام .
الثالث : ان المراد من المخالفة في هذه الأخبار لابد وأن يكون اما المخالفة اللغوية أو العرفية ، لان مورد جملة من هذه الأخبار اما لترجيح أحد المتعارضين على الآخر ، أو لتمييز الصادر عنهم من غير الصادر ، لأنها واردة في تعارض الاخبار والاخذ بما لا يخالف كتاب الله ، فلابد وأن يكون المراد من المخالفة التي يعرفها العارض للخبرين على كتاب الله ، والمخالفة الواقعية لا يعرفها المأمور بعرض الخبرين المتعارضين على كتاب الله .
( 2 ) هذا المانع الرابع لشمول حجية الخبر لتخصيص الكتاب به ، وهو كالأول يرجع إلى وجود مانع يمنع عن شمول أدلة حجية الخبر لان يخصص به الكتاب ، لا إلى عدم المقتضي لحجيته .
وحاصله : انه إذا جاز التخصيص للكتاب بخير الواحد فلابد وان يجوز النسخ به للكتاب أيضاً ، والنسخ به باطل قطعاً والتخصيص باطل أيضاً .