تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
فصل لا يخفى أن الخاص والعام المتخالفين ( 1 ) ، يختلف حالهما ناسخا
شرح
إذ العقل لا يرى مانعاً عن جواز النسخ بالخبر كما لا يرى مانعاً عن التخصيص به ، ولكنه خرج النسخ ( ( لاختصاص النسخ بالاجماع على المنع ) ) به . ورابعاً : الفرق بينهما أيضاً فان النسخ حيث كان إسقاطاً للعام من رأس فهو امر له أهميته ، ومن الواضح ان ما كان له الأهمية تتوفر الدواعي لنقله ويكون الناقل له اجماعات لا واحداً ، ويمتنع عادة ان يكون النسخ مدلولاً عليه بخبر الواحد ، بخلاف التخصيص حيث إنه من الأمور المتعارفة المعتادة فلا مانع من أن يكون مدلولاً عليه بالخبر الواحد ، والدليل على أهمية النسخ وتوفر الدواعي لنقله انه ليست موارد النسخ من محل الخلاف بل هي مضبوطة معينة لان النسخ تتوفر الدواعي لنقله فينقله كثيرون ولا يكون الناقل له واحداً ، ومرجع هذا الفرق ان النسخ يمتنع ان ينقل بخبر الواحد عادة بخلاف التخصيص ، فقولهم لو جاز التخصيص به لجاز النسخ به دعوى ملازمة بين ماله وجود وما ليس له وجود ، فدعوى بطلان التالي وهو عدم جواز النسخ به باطلة ، إذ ليس هناك خبر واحد ناسخ حتى تكون بينه وبين الخبر الواحد المخصص ملازمة فيكون بطلان أحدهما مستلزماً لبطلان الآخر ، وهذا مراده من قوله : ( ( مع وضوح الفرق بتوافر الدواعي إلى ضبطه ) ) فيمتنع عادة ان يكون منقولاً بخبر الواحد ويكثر الناقل له ، لذا : ( ( قل الخلاف في تعيين موارده بخلاف التخصيص ) ) . ( 1 ) لا يخفى ان ظاهر العنوان مما لا يشمل العامين من وجه بل هو يختص بما كانت النسبة بينهما هو العموم المطلق من جهة العام والخصوص من جهة الخاص ، ولكن الكلام تقسيماً ودليلاً مما يشمل العموم من وجه ، فيكون داخلاً ملاكاً .