تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
شرح
وتوضيحه : انه إذا ثبتت الملازمة بين جواز التخصيص به وجواز النسخ به فلا يعقل ان يجوز التخصيص به ولا يجوز النسخ ، لان تحقق أحد المتلازمين بعد ثبوت الملازمة بينهما دون الآخر من المحال البين ، لأنه مع تسليم الملازمة يستلزم الخلف وانكارها انكار للبرهان من دون برهان ، وإذا ثبت عدم جواز النسخ به فلابد وان لا يجوز التخصيص به أيضاً ، لما ذكرنا من لزوم التلازم بين المتلازمين ، وبطلان النسخ للكتاب بالخبر الواحد مسلم وثابت لا اشكال فيه بل من مسلمات المسلمين . ويبقى اثبات الملازمة بينهما ، والبرهان عليها هو ان اللازم الثابت للماهية لابد وان يثبت لجميع افرادها ، والا لم يكن لازماً للماهية وهو واضح ، والنسخ فرد من افراد التخصيص لان التخصيص بحسب معناه اللغوي هو الاخراج من العام ولكن الاصطلاح قام على تسمية إخراج بعض الأفراد من العام عن حكمه بالتخصيص ، وعلى إخراج بعض الأزمنة عن استمرار حكم العام بالنسخ ، فان التخصيص المصطلح تخصيص في الافراد والنسخ تخصيص في الأزمان ، فان للعام ظهورين : ظهور في شمول حكمه لجميع افراده وظهور في استمرار حكمه إلى الأبد ، ولازم تخصيص العام حصر حكمه وتحديده ببعض افراده ولا يكون شاملاً لجميعها ، ولازم النسخ تحديد العام بحسب الزمان بحيث لا يكون شاملاً لجميع الأزمان ، فاخراج بعض الافراد تخصيص واخراج بعض الأزمنة تخصيص أيضاً ، فإذا ثبتت الملازمة بينهما بحسب هذا البرهان وثبت عدم جواز النسخ للكتاب بالخبر فلا بد وان لا يجوز التخصيص للكتاب بالخبر ، لعدم امكان التفكيك بين المتلازمين . ويردّه ، أولاً : ان جواز التخصيص بالخبر وعدم جواز النسخ به حكمان كل واحد منهما ثابت للفرد بعنوانه الخاص لا للفرد بما هو فرد للجامع بينهما ، فان الجامع بين التخصيص المصطلح والنسخ هو عنوان الاخراج ، ولم يثبت للاخراج بما هو اخراج حكم حتى يجب ان يشملهما معاً ، بل الجواز ثابت للاخراج الافرادي بما هو اخراج افرادي لا بما هو اخراج ، وعدم الجواز ثابت للاخراج الأزماني بما هو