تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
شرح
وعلى كل فيستفاد من هذه الأخبار المتواترة عدم حجية الخبر المخالف لكتاب الله وقد عرفت ان الخبر المخصص للكتاب مخالف لعموم الكتاب بمقدار التخصيص للعموم ، والحاصل : ان هذه الأخبار متواترة من حيث السند صريحة من حيث الدلالة . وحاصل الجواب عن هذا المانع : انه من المقطوع به صدور الخبر المخصص للكتاب عنهم ( وإلاّ لسقط الفقه بأجمعه ، وهذه الأخبار التي ادعى منعها عن جواز تخصيص الكتاب بالخبر حيث كانت متواترة وقطعية ولكن دلالتها انما كانت صريحة في عنوان المخالفة ، ولم تنص على عدم جواز التخصيص للكتاب بالخبر ولم تنص أيضاً على أن التخصيص لعموم الكتاب من المخالفة ، فلم يبق سوى دعوى ظهور المخالفة في شمولها لمثل تخصيص الكتاب بالخبر ، فلابد من رفع اليد عن ظهور المخالفة بحيث تشمل تخصيص الكتاب ، فتارة : نقول بان المراد من المخالفة ليست مطلق المنافاة بل ما كان بحسب رأي العرف مخالفة والعموم والخصوص ليست من المخالفة ، ومرجع هذا إلى أن المراد من المخالفة منصرفها العرفي لا معناها اللغوي ، والى هذا أشار بقوله : ( ( ان لم نقل بأنها ليست من المخالفة عرفاً ) ) . وأخرى نقول إن هذه الأخبار هي من العمومات التي قام الدليل القطعي على تخصيصها ، فالعموم والخصوص وان كان من المخالفة الا انه بعد قيام القطع بأنه صدر منهم ( ما خصص الكتاب ، فيكون هذا تخصيصاً لعنوان المخالفة في هذه الأخبار ، فتختص المخالفة التي يضرب الخبر المتضمن لها عرض الجدار وانه من الزخرف ولم يقولوه ( بغير المخالفة بنحو العموم والخصوص ، والى هذا أشار بقوله : ( ( الا انه لا محيص عن أن يكون المراد من المخالفة في هذه الأخبار غير مخالفة العموم ) ) بالتخصيص . وقبل ان يذكر الدليل على لزوم تخصيص عنوان المخالفة بغير المخالفة بنحو العموم والخصوص أشار إلى المناقشة الأولى بقوله : ( ( ان لم نقل ) ) ثم أشار إلى