تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
مع قوة احتمال أن يكون المراد أنهم لا يقولون بغير ما هو قول الله تبارك وتعالى واقعا - وإن كان هو على خلافه ظاهرا - شرحا لمرامه تعالى وبيانا لمراده من كلامه ( 1 ) ،
شرح
الدليل على لزوم تخصيص عنوان المخالفة بقوله : ( ( كيف وصدور الاخبار المخالفة للكتاب بهذه المخالفة ) ) أي بنحو مخالفة العموم والخصوص ( ( منهم ( كثيرة جداً ) ) بحيث يعلم علماً قطعياً بان المخالفة بنحو العموم والخصوص صادرة عنهم قطعاً ، فمن الضروري ان يكون مرادهم عليهم السلام من المخالفة التي لا يقولونها وانها زخرف ويضرب بها عرض الجدار هي غير هذه المخالفة المقطوع صدورها عنهم ( كالمخالفة بنحو التباين ، هذا بحسب ظاهر عبارة المتن . ويحتمل ان يكون مراده غير ما ذكرناه ، وحاصله : ان هناك مخالفة عرفية ومخالفة لغوية ، والمخالفة العرفية لا تشمل المخالفة بنحو العموم والخصوص وان كان تشملها المخالفة اللغوية . ولا نقول كما قلنا في المناقشة : من أن الالفاظ الواردة في الأخبار يلزم حملها على ما يفهم منها عرفاً ، بل نقول إنها تحمل على معانيها اللغوية ما لم تقم قرينة دالة على لزوم حملها على المعنى العرفي ، وفي المقام كذلك فان الأخبار الدالة على طرح المخالف وانه مما لم نقله وانه زخرف آبية عن التخصيص ، وبعد قيام الدليل القطعي على صدور المخالفة بنحو العموم والخصوص عنهم ( فالجمع بينهما يقتضي حمل هذه الأخبار على المخالفة العرفية دون المخالفة اللغوية . وقد ظهر مما ذكرنا : ان هذه المناقشة غير المناقشة الأولى التي هي كون المراد من المخالفة هي غير هذه المخالفة اللغوية لوجوب تنزيل الالفاظ الواردة في الاخبار على ما يفهم منها بحسب العرف . ( 1 ) هذه مناقشة ثالثة في دلالة هذه الأخبار المدعى منعها عن جواز تخصيص الكتاب بالخبر ، ومحصلها : انه قد عرفت ان المخالفة لغوية وعرفية والمناقشة السابقة مبنية عليهما ، أو على خصوص ان المراد بها المخالفة العرفية ، وهذه المناقشة مبنية على أن