قلت : نعم ، لو لم يكن ظهور الجملة الشرطية في كون الشرط سببا أو كاشفا عن السبب ، مقتضيا لذلك أي لتعدد الفرد وإلاّ كان وبيانا لما هو المراد من الاطلاق .
وبالجملة : لا دوران بين ظهور الجملة في حدوث الجزاء وظهور الاطلاق ضرورة أن ظهور الاطلاق يكون معلقا على عدم البيان ، وظهورها في ذلك صالح لان يكون بيانا ، فلا ظهور له مع ظهورها ، فلا يلزم على القول بعدم التداخل تصرف أصلا ، بخلاف القول بالتداخل ( 1 )
شرح
( 1 ) توضيحه : انه قد عرفت - مما مرّ - ان للجملة ظهورات أربعة : ظهورها في الحدوث عند الحدوث . وظهورها في أن المتعلق هو العنوان الخاص أي الوضوء بما هو وضوء لا انه مجمع . وظهورها في كون الحادث هو أصل الوجوب لا تأكده .
ويمكن ان يدعى ان بعض هذه الظهورات بالوضع : بأن يدعى ان الأداة تدل بالوضع على الحدوث عند الحدوث ، وان كون المتعلق هو العنوان الخاص - أيضاً - بالوضع . نعم ظهورها في كون الحادث هو الوجوب لا تأكده بالاطلاق ، ولكن لو تنزلنا وقلنا إن هذه الظهورات الثلاثة بالاطلاق مثل ظهور الرابع : وهو كون المتعلق هو الطبيعة الكلية دون فردها ، ولكنه من الواضح ان التمسك بالاطلاق انما يصح حيث لا قرينة تدل على خلافه ، وفي المقام قرينة تدل على أن المتعلق هو الفرد دون الحقيقة الكلية ، فان ذكر الأسباب المتعددة للجزاء الواحد قرينة على أن المتعلق هو الفرد من هذه الحقيقة الواحدة ، والذي يدل على هذا انه لو قال في كلام متصل إذا بلت فتوضأ وإذا نمت فتوضأ ، فان العرف يفهم منه ان متعلق الوجوب هو فرد من حقيقة الوضوء لا حقيقة الوضوء الكلية ، ولا فرق في ذكر السبب المتعدد بين كونه مذكوراً بكلام متصل أو منفصل فالتمسك بإطلاق المادة يتوقف على عدم القرينة ، وقد عرفت وجود القرينة على كونه هو الفرد من الحقيقة دون نفس الحقيقة الكلية ومع قيام القرينة على هذا لا يبقى مجال للتمسك بهذا الاطلاق ، وقد عرفت انه إذا