تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
إن قلت : نعم ، لو لم يكن تقدير تعدد الفرد على خلاف الاطلاق ( 1 ) .
شرح
واحد ، وهذا مراده من قوله : ( ( نعم إذا لم يكن المراد بالجملة فيما إذا تعدد الشرط كما في المثال ) ) كقوله إذا بلت فتوضأ وإذا نمت فتوضأ ( ( هو وجوب الوضوء مثلاً بكل شرط غير ما وجب بالآخر ) ) وهو الفرد من حقيقة الوضوء لا حقيقة الوضوء الكلية ( ( و ) ) على هذا ( ( لا ضير في كون فرد محكوماً ب‍ ) ) مثل ( ( حكم فرد آخر ) ) . ( 1 ) حاصله ان في الالتزام بكون متعلق الوجوب هو الفرد من الحقيقة دون الحقيقة الكلية أيضاً خلاف الظهور ، وهذا هو الظهور الرابع للقضية الشرطية ، فان ظاهر القضية الشرطية ان الوجوب المستفاد من الهيئة متعلق بما يستفاد من المادة وهو الحقيقة الكلية ، فقوله : إذا بلت فتوضأ يدل بظاهره ان متعلق الوجوب الحادث بحدوث الشرط متعلق بحقيقة الوضوء بما هي حقيقة واحدة كلية ، فيعود المحذور من لزوم اجتماع الحكمين ، ويرتفع بكون المتعلق هو الفرد ولكنه مخالف لظهور الشرطية ، ولا وجه لترجيح مخالفة ظهور على مخالفة ظهور آخر ، فلا وجه لترجيح هذا الالتزام على الالتزامات الثلاثة المذكورة . وبعبارة أخرى : ان مقدمات الحكمة الجارية في المادة تقضى ان المتعلق هو طبيعة الوضوء الكلية لأن الألفاظ موضوعة للطبايع ، فلفظ الوضوء موضوع لطبيعة الوضوء ، والفرد وان كان فرداً للطبيعة الا انه هو الطبيعة بقيد الفردية ، والمراد من لفظ الوضوء في مقام تعلق الحكم أما ان يكون هو الطبيعة الكلية ، أو فردها حيث لا اهمال فيما إذا كان المولى في مقام البيان ، ولو أراد المولى الطبيعة المقيدة بالفردية لكان عليه البيان ، وحيث لا بيان فيتعيّن ان يكون المتعلق هو الطبيعة غير المقيدة ، فالاطلاق يقتضي ان المتعلق هو الطبيعة الكلية الواحدة دون الفرد ، والى هذا أشار بقوله : ( ( نعم لو لم يكن تقدير تعدد الفرد على خلاف الاطلاق ) ) .