تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
كان المتعلق هو الفرد يرتفع الاشكال من رأس ، فلا وجه لرفع اليد عن الظهورات الباقية حيث لا قرينة على رفع اليد عنها ، فلا دوران بينها وبين الظهور الرابع بعد ان كان ظهور تعدد الشرط للجزاء الواحد - سواء كان الشرط هو السبب المؤثر بنفسه أو كاشفاً عن تحقق السبب المؤثر - قرينة عند العرف على أن المتعلق هو الفرد دون الطبيعة الكلية ، وبقية الظهورات لا قرينة على خلافها فلا وجه لرفع اليد عنها من دون قرينة . وقد جمع المصنف الظهورات الثلاثة في قوله : ( ( ظهور الجملة في حدوث الجزاء ) ) أي ان الجملة الدالة على حدوث أصل الوجوب المتعلق بالعنوان الخاص عند حدوث الشرط ، وهذه هي الظهورات الثلاثة عبر عنها بقوله في حدوث الجزاء ، فان المراد بالجزاء هو الوجوب المتعلق بالعنوان الخاص ، وقد أشار إلى أن ظهور تعدد الشرط للجزاء الواحد قرينة على أن المتعلق هو الفرد ، فلا يبقى مجال للتمسك بإطلاق المادة المقتضي لكون المتعلق هو الطبيعة الكلية لقيام القرينة على خلافه بقوله : ( ( ضرورة ان ظهور الاطلاق يكون معلقاً على عدم البيان وظهورها في ذلك صالح لان يكون بياناً ) ) اي ان ظهور تعدد الشرط في الجملة الشرطية قرينة على أن لا إطلاق للمادة ، فهو بيان على خلاف إطلاق المادة ، ومع وجود البيان لا يبقى محل للإطلاق ، وهو المراد من قوله : ( ( فلا ظهور له مع ظهورها ) ) أي فلا ظهور لإطلاق المادة مع ظهور تعدد الشرط في الجملة الشرطية . فاتضح مما ذكرنا ان القول بعدم التداخل وانه لابد من تكرار متعلق الوجوب في الجزاء بإتيان الوضوء متعدداً لا يلزم منه تصرف في مخالفة ظهور أصلاً ، لأن الظهورات الثلاثة مأخوذ بها على القول بعدم التداخل ، والظهور الرابع وهو أطلاق المادة لا موقع له لقيام القرينة على خلافه ، والى هذا أشار بقوله : ( ( فلا يلزم على القول بعدم التداخل تصرف أصلاً بخلاف القول بالتداخل ) ) فإنه لا بد فيه من التصرف ورفع اليد عن أحد الظهورات الثلاثة .