تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
كما لا يخفى ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ذكر المصنف في هامش الكتاب ( 1 ) هنا ما محصله ان كون تعدد الشرط في الجمل الشرطية قرينة على عدم الإطلاق في المادة لكون الإطلاق معلقاً على عدم البيان ، وتعدد الشرط يصلح للبيان على ذلك عند العرف انما يتم هذا على مذاق الشيخ الأعظم الأنصاري ، فإنه يرى أن الاطلاق معلق على عدم البيان إلى الأبد ، وعليه فلا يجب على المتكلم البيان متصلاً بكلامه ، وله تأخير البيان في كلام منفصل آخر بعد تمامية كلامه الذي كان ظاهر الإطلاق ، فما إن وجد البيان يرتفع الإطلاق . وأما على مذاق المصنف كما سيأتي بيانه في المطلق والمقيد ، فان الاطلاق عنده يتم بتمامية كلام المتكلم ، والاطلاق لا يكون معلقاً على عدم البيان إلى الأبد ، بل على عدم البيان في نفس ذلك الكلام ، فإذا تمّ كلام المتكلم تمّ الاطلاق وصحّ التمسك به . وبعبارة أخرى : ان الاطلاق انما يكون معلقاً على عدم البيان في مقام التخاطب لا على عدم البيان إلى الأبد . وما يكون منافياً له في كلام منفصل لا يكون قرينة عليه بل يكون معارضاً للإطلاق . ولا يخفى ان تعدد الشرط في المقام الذي كان قرينة على عدم إطلاق المادة قد ورد في جمل منفصلة بعد انتهاء مقام التخاطب ، فعلى مذاق المصنف الاطلاق في المادة يتم في جملة إذا بلت فتوضأ بمجرد انتهاء كلام المتكلم وتمامية مقام التخاطب ، ولكنه مع ذلك لا دوران بين الظهورين وهما ظهور الجملة في حدوث الجزاء وظهور إطلاق المادة ، لان العرف إذا جمع بينهما يرفع اليد عن التمسك بإطلاق المادة وان كان قد
هامش
( 1 ) كفاية الأصول بحاشية المحقق المشكيني ( ج 1 ، ص 318 ( حجري ) .