ولا يخفى أنه لا وجه لان يصار إلى واحد منها ، فإنه رفع اليد عن الظاهر بلا وجه ، مع ما في الأخيرين من الاحتياج إلى إثبات أن متعلق الجزاء متعدد متصادق على واحد ، وإن كان صورة واحدا مسمى باسم واحد ، كالغسل ، وإلى إثبات أن الحادث بغير الشرط الأول تأكّد ما حدث بالأول ، ومجرد الاحتمال لا يجدي ، ما لم يكن في البين ما يثبته ( 1 ) .
شرح
الحاصل بالشرط الآخر ، غاية الأمر انه يحصل امتثالهما بإتيان الوضوء مرة واحدة ، وعلى هذا فالوضوء ليس هو متعلق الوجوب لواحد من الشروط وانما به يحصل الامتثال لوجوبهما ، بخلاف هذا التداخل فان الوجوب فيه متعلقه الوضوء ، غايته انه تارة يكون وجوب الوضوء وأخرى تأكد هذا الوجوب .
( 1 ) حاصله ايرادان : الأول ، إيراد على هذه الوجوه الثلاثة ، والثاني ايراد يختص بالوجهين الأخيرين .
وحاصل الأول : انه لا وجه لرفع اليد عن الظهور إلاّ بقرينة تدل على رفع اليد عنه لان الظهور حجة متبعة لا يرفع اليد عنها بحجة أخرى ، فان قامت القرينة كان رفع يد عن حجة بحجة ، والا كان رفع يد عن حجة بغير حجة . ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( انه لا وجه لان يصار إلى واحد منها فإنه رفع اليد عن الظاهر بلا وجه ) ) ومن الواضح ان في كل هذه الوجوه الثلاثة رفعاً عن ظهور من غير قرينة قامت عليه .
والايراد الثاني : المختص بالأخيرين أي الثاني والثالث فهو انه على الوجه الثاني الوجوب الحاصل بالشرط لم يتعلق بالوضوء ، وان متعلقه حقائق مجهولة يحصل امتثالها بإتيان الوضوء أو الغسل ، لأن تلك الحقائق تتصادق عليه ، ولازم هذا ان يكون الوضوء أو الغسل هو في الصورة حقيقة واحدة لها وجود واحد ولها اسم واحد ولكنها في الخارج حقايق ووجودات متعددة ، ولا يدرك أحد ان الوضوء أو