تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
الظواهر بالمشافهين إذا قلنا بان حجية الظواهر مختصة بالمقصودين بالافهام ولا نقول بذلك ، بل نقول إن الظاهر حجة ولو لغير المقصود بالافهام ، مضافا إلى أنه لو قلنا بان الظاهر حجة لخصوص المقصود بالافهام فغير المشافه مقصود بالافهام في خطابات الكتاب والسنة . واما الثمرة الثانية فهي جواز التمسك بالاطلاق لاثبات الحكم لغير المشافهين فيما إذا لم يتحدوا بالصنف مع المشافهين . فالثمرة الأولى هي خصوص كون الظواهر حجة لخصوص المشافهين أم لا ؟ من دون نظر إلى كون حكم المشافهين يشمل غير المشافهين ، بخلافه في الثانية فإنها في شمول الحكم لغير المشافهين وهو بدليل الاشتراك ، فيختص بما إذا اتحد الصنف بناءاً على اختصاص الخطاب بالمشافهين ، وبناءاً على عدم اختصاص الخطاب بالمشافهين يثبت الحكم لغير المشافهين بالاطلاق لا بدليل الاشتراك . الجهة الثانية في الفرق بينهما : هي ان الثمرة الأولى من مقدمات الثمرة الثانية ، لأنه بعد اختصاص حجية الظواهر بالمشافهين فثبوت حكم المشافهين لغيرهم يحتاج إلى دليل الاشتراك والاتحاد في الصنف كما سيأتي بيانه في توضيح الثمرة الثانية . وعلى كلّ فتوضيح هذه الثمرة الثانية : هو انه بناءاً على تعميم كلامه تعالى للمعدومين يصح لهم التمسك باطلاق كلامه تعالى في اثبات الحكم لهم أو لغيرهم وان كانوا مختلفين بالصنف مع المشافهين ، وبناءاً على عدم عمومه للمعدومين واختصاصه بالمشافهين لا يصح للمعدومين التمسك بالاطلاق إذا اختلفوا بالصنف مع المشافهين ، وانما كانت هذه الثمرة لخصوص من اختلف بالصنف مع المشافهين لقيام دليل الاشتراك على اشتراك المعدومين مع المشافهين في الحكم ، وانما لا يشمل دليل الاشتراك المختلف بالصنف مع المشافهين لان دليل الاشتراك هو الاجماع ، والاجماع دليل لبّي يقتصر فيه على القدر المتيقن ، وفي غيره يكون مجملاً لا مجال