شرح
ونتيجة هذه الثمرة : انه بناءاً على تعميم الخطاب لغير المشافهين فالحكم يعمهم والظاهر حجة في حقهم ، وبناءاً على تخصيص الخطابات بخصوص المشافهين فلا محالة يكون الحكم مختصا بهم ، ويثبت لغيرهم بدليل الاشتراك ، وكون حجية الظاهر مختصة بالمشافهين أيضا فثمرته انه لابد من الاقتصار في الحكم الثابت للمشافهين على القدر المتيقن فيه ، وذلك الثابت للقدر المتيقن هو الذي يثبت لغير المشافهين بدليل الاشتراك .
واما بناءاً على عدم اختصاص حجية الظواهر بالمشافهين فلغير المشافهين عدم الاقتصار على القدر المتيقن ولهم توسعة حكم المشافهين فيثبت لهم الحكم الواسع بواسطة دليل الاشتراك .
والى هذا أشار مجملا بقوله : ( ( الأولى ) ) من الثمرتين ( ( حجية ظهور خطابات الكتاب لهم ) ) أي الغائبين والمعدومين ( ( كالمشافهين ) ) بخلاف ما إذا كانت مختصة بالمشافهين فإنه لا تكون حجة في سواهم .
ويردّه ما أشار اليه بقوله : ( ( وفيه انه مبني . . . إلى آخره ) ) . وتوضيحه : ان بين المخاطبين والمقصودين بالافهام عموم وخصوص من وجه ، فربما يكون من توجه اليه الكلام مخاطبا وغير مقصود بالافهام كمخاطبة الرسوم والديار المذكورة في الشعر فإنها قطعا غير مقصودة بالافهام .
وربما يكون المقصود بالافهام غير مخاطب ويكون ذلك من باب إياك اعني واسمعي يا جارة ، فإنه في مثل ذلك المقصود بالافهام الجارة وهي غير مخاطبة لدلالة قوله إياك اعني لاختصاص الخطاب بغيرها وانما هي مقصودة بالافهام وقوله واسمعي كناية عن ذلك .
وربما يجتمعان كغالب الموارد التي يكون المخاطب فيها هو مقصود بالافهام .
ولا يخفى ان المشافهين في الخطابات الكتابية مقصودون بالافهام .