شرح
للسامع ترتيب الأثر وانه ليس للمخاطِب الاحتجاج على ترتيب الأثر على هذا الظاهر بدعوى ان السامع ليس بمقصود بالافهام .
والحاصل : ان العقلاء بنوا على حجية الظاهر مطلقا غير مقيد بالمشافه ولا بالمقصود بالافهام .
الثاني : ان المشافهين لهم صفات تخصهم ككونهم أبناء لاباء مخصوصين وكونهم لهم أصوات وألوان واشكال كطول وقصر ، ومثل هذه الصفات لا موقع لاحتمال دخالتها في الاحكام المتضمنة لها الخطابات ، ولهم صفات عامة ككونهم عقلاء ومكلفين وأمثال هذه الصفات .
الثالث من الأمور : ان المراد من الصنف الذي لابد من الاتحاد فيه في عموم دليل الاشتراك هو الاتحاد في الصفات التي يحتمل عقلائيا ان لها دخالة في الحكم المختص بالمشافهين ، وليس المراد من الصنف هو الصنف المنطقي ككون الانسان عربيا أو روميا أو فارسيا أو حجازيا أو غير ذلك .
وبعد تمامية هذه الأمور - يتضح الجواب عن هذه الثمرة ، فان كون الخطاب مختصا بالمشافهين لا يمنع من تمسك المعدومين بالاطلاق لتوسعة الحكم الثابت للمشافهين حتى يثبت ذلك الحكم بسعته للمعدومين بدليل الاشتراك .
وحيث إن الأمر الأول قد اتضح الحال فيه من الكلام في الثمرة الأولى لم يشر اليه المصنف ، وأشار إلى الأمر الثاني بقوله : ( ( ولا يذهب عليك انه يمكن اثبات الاتحاد وعدم دخل ما كان البالغ الآن فاقدا له ) ) كالصفات الخاصة المختصة بذات المشافهين بما هي صفات لذواتهم الخاصة ككونهم أبناءاً لآباء مخصوصين وأمثال هذه الصفات ( ( مما كان المشافهون واجدين له ) ) دون المعدومين ، لبداهة عدم احتمال دخالة مثل هذه الصفات في الاحكام المتضمن لها الخطاب الموجه للمشافهين ، وحيث لا دخالة لمثل هذه الصفات فللمعدومين التمسك ( ( باطلاق الخطاب إليهم ) ) أي إلى