تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
الثانية : صحة التمسك بإطلاقات الخطابات القرآنية بناءاً على التعميم ، لثبوت الاحكام لمن وجد وبلغ من المعدومين ، وإن لم يكن متحدا مع المشافهين في الصنف ، وعدم صحته على عدمه ، لعدم كونها حينئذ متكفلة لاحكام غير المشافهين ، فلابد من إثبات اتحاده معهم في الصنف ، حتى يحكم بالاشتراك مع المشافهين في الاحكام ، وحيث لا دليل عليه حينئذ إلا الإجماع ، ولا إجماع عليه إلا فيما اتحد الصنف ، كما لا يخفى ( 1 ) .
شرح
هو الحكم الفصل للمتعارضين ، والى هذا أشار بقوله : ( ( ولو سلّم ) ) أي ولو سلم اختصاص حجية الظواهر بالمقصودين بالافهام ، ولكنا لا نسلم اختصاص المقصودين بالافهام بخصوص المشافهين ، بل قصد الافهام يعمهم والمعدومين أيضاً فضلا عن الغائبين ، ولذا قال : ( ( فاختصاص المشافهين بكونهم مقصودين بذلك ) ) أي بالافهام دون غيرهم ( ( ممنوع ) ) وأشار إلى الدليل من الاخبار على أن قصد الافهام يعم المعدومين بقوله : ( ( والظاهر أن الناس كلهم إلى يوم القيامة يكونون كذلك ) ) أي مقصودين بالافهام كالمشافهين ( ( وان لم يعمهم الخطاب كما يومئ اليه غير واحد من الاخبار ) ) . ( 1 ) هذه هي الثمرة الثانية التي ذكرت لاختصاص الخطابات بخصوص المشافهين : وهي انه بناءاً على تعميم الخطابات القرآنية للمعدومين يصح تمسكهم بالاطلاق في كلامه تعالى ، وبناءاً على اختصاصها بالمشافهين لا يصح للمعدومين التمسك بالاطلاق في كلامه تعالى . وقبل توضيح ذلك لابد من بيان الفرق بين هذه الثمرة ، والثمرة الأولى . وحاصل ما ذكر من الفرق بينهما من جهتين : الأولى : ان الثمرة الأولى هي اختصاص حجية الظواهر بالمشافهين بناءاً على اختصاص الخطابات بالمشافهين ، ولذا أورد على هذه الثمرة : بان اختصاص حجية الظواهر بالمشافهين ليس من لوازم اختصاص الخطابات بالمشافهين ، وانما تختص حجية