شرح
الفسق والعدالة بحكم العام فيجب اكرامه ، وقد أشار بقوله : ( ( الا ما شذ ) ) إلى الفرد المشكوك الذي تواردت عليه الحالتان ، فان العدم الأزلي فيه أيضاً لا يجري للعلم بانقطاعه بواسطة توارد الحالتين .
وقوله : ( ( وان لم يجز التمسك به بلا كلام ) ) أي انه وان لم يجز التمسك بالعام ابتداءاً لاثبات الحكم له لما مرّ : من أنه لا يجوز التمسك بالعام في المشتبه بالشبهة المصداقية ، ولكنه بعد تنقيح موضوعه بالاستصحاب المحرز لكونه فرداً من الافراد الثابت لها حكم العام ، وقد أشار إلى أن غالب ما هو موجود من المشكوك فيه للشبهة المصداقية يجري فيه العدم الأزلي بقوله : ( ( ضرورة انه قلّما لم يوجد . . . إلى آخر الجملة ) ) .
وبواسطة هذا الأصل يشمله العام ، ولذا قال : ( ( ينقح به ) ) أي ينقح بواسطة هذا الأصل العدمي الأزلي ( ( انه ) ) أي ان المشكوك ( ( مما بقي تحته ) ) أي مما بقي تحت العام ، وقد أشار إلى عدم جريان الاستصحاب بنحو كان الناقصة بقوله : ( ( وان كانت إذا وجدت اما قرشية أو غيرها فلا أصل يحرز ) ) به ( ( انها قرشية أو غيرها ) ) لعدم اليقين السابق بكونها قرشية أو غير قرشية ، وقد أشار إلى أن الجاري هو الأصل العدمي الأزلي وهو اصالة عدم انتسابها إلى قريش بقوله : ( ( الا ان اصالة عدم تحقق الانتساب بينها بين قريش تجدي ) ) لوضوح ان هذا الأصل أركانه تامة ، لليقين السابق بعدم انتسابها إلى قريش في حال عدم وجودها لوضوح ان الانتساب إلى قريش من عوارض وجود المرأة ، فان المرأة في حال عدمها ليس لها انتساب إلى قريش ولا انتساب إلى غير قريش ، وبعد وجودها يشك في كونها قرشية وغير قرشية ، فهذه المرأة بعد وجودها وان كانت من المشكوك ولا يشملها العام ابتداءاً الا ان استصحاب عدم انتسابها يجعلها ممن لها هذا العنوان بالفعل بواسطة هذا الاستصحاب لليقين السابق بعدم انتسابها في عالم الأزل قطعاً ، وبعد وجودها يشك في انتسابها إلى قريش فيستصحب هذا العدم وتكون المرأة ممن ليس لها انتساب إلى