تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
وهم وإزاحة : ربما يظهر عن بعضهم التمسك بالعمومات فيما إذا شك في فرد ، لا من جهة احتمال التخصيص ، بل من جهة أخرى ، كما إذا شك في صحة الوضوء أو الغسل بمائع مضاف ، فيستكشف صحته بعموم مثل أوفوا بالنذور فيما إذا وقع متعلقا للنذر ( 1 ) ، بأن يقال :
شرح
عرفت ان استصحاب عدم انتسابها إلى غير قريش لا يجعلها مندرجة تحت عنوان القرشية الذي هو العنوان الخاص الخارج عن حكم العام لعنوان المرأة . وقد تبين من مجموع ما ذكرنا ان العام : بناءاً على تعنونه بعنوان وجودي مضاد لعنوان الخاص بعد التخصيص لا ينفع فيه هذا الاستصحاب لوضوح كونه مثبتاً بالنسبة اليه ، فإنه بناءاً عليه العام وهو قوله عليه السّلام : ( المرأة انما ترى الحمرة إلى الخمسين ) بعد اخراج القرشية عنه يوجب تعنونه بأنها المنتسبة إلى غير قريش ، وباستصحاب عدم الانتساب إلى قريش لا يثبت الانتساب إلى غير قريش الا بالأصل المثبت . وبناءاً على أن العام بعد اخراج الخاص يشمل كل عنوان غير العنوان الخاص يجري الأصل ويندرج تحت العام . الا ان يقال : ان العرف يفهمون من العام ترتب الحكم فيه على العنوان بنحو كان الناقصة بمعنى ان الحكم المترتب على المرأة بالتحيض إلى الخمسين وعلى الخاص وهو تحيض القرشية إلى الستين مترتب في كلا طرفي العام والخاص على المرأة التي لها شان أن تكون قرشية وغير قرشية ، فالتقابل بينهما بنحو تقابل العدم والملكة لا تقابل السلب والايجاب ، وعلى هذا فيكون استصحاب العدم الأزلي مثبتاً بالنسبة إلى العدم بنحو العدم والملكة ، فتأمل . ( 1 ) لما ذكر وجه التمسك بالعام في المخصص اللبي في الفرد المشكوك من ناحية الشبهة المصداقية ، وفي المخصص اللفظي بواسطة الاستصحاب وادراج الفرد المشكوك في