شرح
قريش ، وهذا من العناوين التي يشملها العام بعد اخراج الخاص عنه ، فان العام هو قوله عليه السّلام : ( المرأة تتحيض إلى خمسين ) وقد خرج عنه عنوان القرشية فإنها تتحيض إلى الستين ، فهذه المرأة المشكوك كونها من غير قريش أو غير قريش لا يشملها العام ابتداءاً ولكن بعد جريان هذا الاستصحاب يحرز به ليس لها انتساب إلى قريش ، وهذا من العناوين المندرجة تحت العام لأنه عنوان لم يكن هو عنوان الخاص ، فان من الواضح ان عنوان عدم الانتساب إلى قريش غير عنوان القرشية الخارج عن هذا العام ، فبواسطة هذا الاستصحاب يثبت للمرأة حكم العام وهو التحيّض إلى الخمسين ، ويكون الدم التي تراه هذه المرأة بعد الخمسين ليس بحيض : أي لا تتحيض به والى هذا أشار بقوله : ( ( تجدي ) ) اي اصالة عدم الانتساب إلى قريش تجدي ( ( في تنقيح انها ممن لا تحيض الا إلى خمسين ) ) .
لا يقال كما أن اصالة عدم انتسابها إلى قريش جارية كذلك اصالة عدم الانتساب هذه المرأة إلى غير قريش أيضاً جارية فيتعارض الأصلان .
فإنه يقال : حكم الخاص مرتب على عنوان القرشية واستصحاب عدم انتسابها إلى غير قريش لا يثبت انها قرشية الا بالأصل المثبت المفروغ عن عدم حجيته ، وغاية هذا الأصل ان العام لا يشملها بعنوان انها غير قرشية ولكنه لا ينحصر شمول العام لها به ، بل هناك عنوان آخر مما هو مندرج تحت العام وهو كونها ممن ليس لها انتساب إلى قريش ، وهذا كاف في اثبات حكم العام لها ، ومن الواضح ان العام بعد ان كان هو عنوان المرأة وبعد خروج القرشية عنه يبقى تحته كل عنوان ليس هو بعنوان الخاص وعنوان عدم انتسابها إلى قريش هو من جملة هذه العناوين التي بتنقيحها يتحقق لهذه المرأة ما به تندرج تحت العام وتكون محكومة بحكمه ، والى هذا أشار بقوله : ( ( لأن المرأة التي لا يكون بينها وبين قريش انتساب أيضاً باقية تحت ما دل على أن المرأة انما ترى الحمرة إلى الخمسين والخارج عن تحته هي القرشية ) ) وقد