تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
الثاني من الأمور : هو ان العام بعد تخصيصه بالنحو الثاني ، هل يكون لازمه تعنون العام بعنوان وجودي ضد العنوان المخرج : بان يكون لازم لا تكرم الفساق هو تعنون العام بعنوان العدول ، وربما ينسب هذا إلى ظاهر التقريرات . أو ان لازم هذا التخصيص غير المعنون بلفظه هو كون العام معنوناً بكل عنوان ما عدا عنوان الخاص الخارج عنه ، فبعد قولنا : لا تكرم الفساق من العلماء ، أو قولنا : الا الفساق يكون العام وهو اكرام العلماء معنوناً بالعدول وبغير الفساق وبالذي لم يكن بينهم وبين الفساق انتساب . وبعبارة أخرى : يكون لازم هذا التخصيص غير المعنون للعام بلفظه تعنون العام بكل عنوان ما عدا عنوان الخاص . وهذا هو مختار المصنف واليه أشار بقوله : ( ( بل بكل عنوان لم يكن ذاك بعنوان الخاص ) ) سواء كان وجودياً مضاداً لعنوان الخاص كالعدول ، أو مناقضاً لعنوان الخاص وهو اللا فساق ، أو عنواناً آخر كمثل قولنا الذي لم يكن بينهم وبين الفساق انتساب ، فان هذا ليس عنواناً وجودياً مضاداً كعنوان العدول ، وليس عنوان النقيض وهو اللا فساق ، بل عنوان عدمي مناف لعنوان الخاص وهو من الأضداد العدمية لعنوان الخاص . أو ان لازم التخصيص غير المعنون هو عدم تعنون العام أصلاً باي عنوان من العناوين ، فان شأن التخصيص ليس الا الاخراج وكون العنوان الخاص وهو الفسق - مثلاً - مانعاً عن اقتضاء تأثير العالمية للاكرام ، ولا يدل على أن هناك عنواناً آخر له الاقتضاء في الاكرام غير العالمية . الأمر الثالث : ان الاستصحاب : تارة : تكون أركانه موجودة بنحو كان الناقصة بان كان الفرد المشكوك فسقه وعدالته - فعلاً - مسبوقاً باليقين بعدالته أو فسقه ، فيستصحب ويدخل ببركة الاستصحاب في العام مرة فيما لو كان متيقن العدالة سابقاً ، أو في الخاص فيما كان متيقن الفسق سابقاً .