تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شرح
الذي قد مرّ انه لا يشمله العام بعنوانه بعد التخصيص ، ويكون مما تتزاحم فيه الحجتان باحتمال اندراجه تحت إحداهما . الا انه بواسطة العدم الأزلي يكون مندرجاً تحت العام لتنقيح موضوع له يستدعي دخوله تحته دون الخاص ، فان هذا الفرد المشكوك كان أزلاً في حال عدم وجوده ليس له انتساب إلى الفسق لان انتسابه إلى الفسق أو إلى العدالة انما يتحقق له بعد وجوده فيستصحب عدم انتسابه إلى الفسق : أي عدم حصول نسبة الفسق اليه ، فالمشكوك فسقه وعدالته - فعلاً - وان كان هو اما فاسقاً فعلاً أو عادلاً فعلاً ولكن استصحاب العدم الأزلي فيه ينقح له موضوع عدم الانتساب إلى الفسق وهذا يدخله في العام ، لما عرفت انه بعد خروج عنوان الفسق عنه يكون العام معنوناً بكل عنوان غير عنوان الفسق ، ومن جملة العناوين هو عدم الانتساب إلى الفسق . لا يقال : انه أيضاً يجري فيه عدم الانتساب إلى العدالة أيضاً فيتعارض الأصلان أصالة عدم الانتساب إلى الفسق ، وأصالة عدم الانتساب إلى العدالة ، فيتساقطان فلا يتم الموضوع الموجب لاندراجه تحت العام . فإنه يقال : انه لم يترتب الأثر في العام على عنوان العادل ، فعنوان عدم الانتساب إلى العدالة ليس له أثر في المقام وانما الأثر لعنوان الفسق ، فإذا جرى فيه استصحاب عدم الانتساب إلى الفسق الذي له أثر فعلاً دخل في العام ، فإنه لا نحتاج في اندراجه تحت العام لاحراز عنوان العدالة له حتى يكون استصحاب عدم انتسابه إلى العدالة مضراً ، فان غاية هذا الاستصحاب عدم شمول العام له بعنوان العادل ، فإنه يكفي فيه أي عنوان لم يكن ذلك العنوان بعنوان الخاص الخارج . ومن الواضح : ان عنوان عدم الانتساب إلى الفسق هو غير عنوان الفسق الذي هو الخاص الخارج عن العام ، فيشمله العام بعد تنقيح الموضوع له بواسطة استصحاب عدم الانتساب إلى الفسق أي عدم اضافته إلى الفسق أزلاً ، وهذا هو الأصل الموضوعي الذي أشار اليه في المتن من أنه بواسطته يحكم على هذا المشكوك
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 140 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء